شهر رمضان من سنة ( 50 ) للهجرة ، ودفن في مكان يقال له ( الثويّة ) وكان عمره ( 70 ) سنة « 1 » .
وقيل مات المغيرة بن شعبة في شهر شعبان من سنة ( 50 ) للهجرة ، واستخلف على الكوفة ابنه عروة بن المغيرة ، وقيل استخلف جرير بن عبد اللّه البجلي « 2 » .
وقيل مات المغيرة سنة ( 51 ) للهجرة ، فولّى معاوية بن أبي سفيان مكانه زياد بن أبيه ، وضمّ إليه البصرة « 3 » .
وأثناء دفن المغيرة ، مرّ أعرابي ، فسأل الناس ، فقيل له : إنه المغيرة بن شعبة ، فقال الأعرابي :
أرسم ديار للمغيرة تعرف * عليها دوي الأنس والجن تعزف
فإن كنت قد لاقيت هامان بعدنا * وفرعون فاعلم أنّ ذا العرش منصف
ووقفت أمّ كثير الحارثية « 4 » على قبر المغيرة فقالت « 5 » :
الجلّ يحمله النقر * قرم ، كريم المعتصر
أبكي وأندب صاحبا * لا عين منه ولا أثر
قد خفت بعدك أن أضام * وأن أساء ولا أسر
أو أن أسأم بخطتي * ضيما فآخذ أو أذر
للّه درك قد غنيت * وأنت باقعة « 6 » البشر
هامش
( 1 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 6 / 207 والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 1 / 193 .
( 2 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 227 .
( 3 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 229 .
( 4 ) - أمّ كثير : زوجة المغيرة .
( 5 ) - ابن بكار - الموفقيات . ص 474 .
( 6 ) - الباقعة : الرجل الداهية ، والذكي العارف