مسلما تقيّا ، قلتم : هو ضعيف ، وإن ولّيتكم مجرما قلتم : هو فاسق ) .
وقصّة عزل المغيرة عن إمارة البصرة ، وتعيينه أميرا على الكوفة ، أصبحت ندرة يتندر بها أهالي البصرة ، فكان الرجل يقول للآخر : ( غضب اللّه عليك ، كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة ، عزله عن البصرة ، فولّاه الكوفة ) « 1 » .
ثمّ أعيد المغيرة بن شعبة أميرا على الكوفة مرة ثانية سنة ( 42 ) للهجرة من قبل معاوية بن أبي سفيان ، فأقام بها مدّة ثمّ عزله وولّى مكانه عبد اللّه بن عامر بن كرز « 2 » .
وفي سنة ( 45 ) للهجرة ، ذهب المغيرة إلى دمشق وتحدث مع معاوية في موضوع إسناد ولاية العهد إلى ابنه يزيد ، ففرح معاوية ، وقال للمغيرة :
( ارجع إلى عملك ) « 3 » .
وكان المغيرة بن شعبة ( مزواجا ) فقد تزوج بأكثر من ثمانين امرأة ، منهن ثلاث بنات لأبي سفيان بن حرب ، ومنهن حفصة بنت سعد بن أبي وقّاص ، وعائشة بنت جرير بن عبد اللّه البجلي . وقيل إنّه قال : ( نكحت تسعا وثمانين امرأة ، فما أمسكت امرأة منهن على حبّ ، أمسكها لولدها ، ولحسبها ، ولكذا ولكذا ) « 4 » .
وكان قدامة بن مضعون ، قد زوج ( زينب ) ابنة أخيه عثمان بن مضعون من عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، ولمّا سمع المغيرة بن شعبة بذلك ، زاد في
هامش
( 1 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 28 وتاريخ الإسلام . ج 4 / 121 .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 219 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق وعليّ عبد الحسين الخطيب - تاريخ من دفن في العراق من الصحابة . ص 454 .
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 16 / 87 .