تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وعندما كان المغيرة أميرا على البصرة « 1 » ، أتّهم بأنّ له علاقة بامرأة من بني ثقيف ، يقال لها ( الرقطاء ) وقيل من بني هلال يقال لها ( أم جميل ) زوجة الحجّاج بن عتيك الثقفي ، فلقيه ذات يوم ( أبو بكرة ) فقال له : إلى أين تريد ؟ ! قال المغيرة : أزور آل فلان ، فقال له أبو بكرة : ( إنّ الأمير يزار ولا يزور ) « 2 » . ثمّ رآه ( أبو بكرة ) مرّة ثانية خارجا من بيت تلك المرأة ، يريد الذهاب إلى المسجد لصلاة الظهر ، فمنعه ( أبو بكرة ) وقال له ( لا واللّه ، لا تصلي بنا ، وقد فعلت ما فعلت ) . فتجمهر الناس وقالوا : ( دعه فليصلي بنا فإنّه الأمير . . واكتبوا إلى الخليفة بذلك ) . فقال حسّان بن ثابت يهجو المغيرة في هذه القضية « 3 » :
لو أنّ اللؤم ينسب كان عبدا * قبيح الوجه أعور من ثقيف تركت الدين والإسلام لمّا * بدت لك غدوة ذات النصيف وراجعت الصبا وذكرت عهدا * من القينات والغمز اللطيف
ثمّ ذهب ( أبو بكرة ) إلى الخليفة عمر ، وأعلمه بالقصّة ، عند ذلك غضب عليه عمر ، وأمر بعزله وعيّن مكانه أبو موسى الأشعري . وقيل إنّ عمر قال للمغيرة بن شعبة ( أنت رجل فاسق ) ، فقال له المغيرة : ( وما عليك منّي كفايتي ورجلي لك ، وفسقي على نفسي ) ، فولّاه الكوفة . وقيل إنّ عمر سأل أهل الكوفة عن المغيرة بن شعبة ، فقالوا له : ( أنت أعلم به وبفسقه ) . فقال عمر : ( ما لقيت منكم يا أهل الكوفة ، إن وليتكم
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 16 / 94 . ( 2 ) - المصدر السابق . ج 16 / 95 . ( 3 ) - نفس المصدر . ج 16 / 100 .