وجاء ( الغز ) « 1 » إلى الموصل فحاربهم قرواش ، ثمّ انهزم ، فدخل ( الغزّ ) إلى الموصل فنهبوها ، وعملوا الشنيه من الفتك ، وهتك الحريم ، ونهب الأموال .
ثمّ استنجد قرواش بسلطان بغداد ( جلال الدولة ) واستنجد أيضا بدبيس بن مزيد بن الأغر ( ملك الحلّة ) وبغيره من أمراء العرب ، فذهبوا جميعا إلى محاربة ( الغزّ ) فانتصروا عليهم بعد معارك دامية ، وبعد أن قتلوا منهم مقتلة عظيمة « 2 » .
وقال الشاعر أبو عليّ بن الشبل البغدادي يمدح قرواش في هذه المعركة :
نزهت أرضك عن قبور جسومهم * فغدت قبورهم بطون الأنسر
من بعد ما وطئوا البلاد وظفروا * من هذه الدنيا بكلّ مطفر
رتاج السدّ عن يأجوجه * ولقوا ببأسك سطوة الإسكندر
وقيل إنّ قرواش جمع بين أختين ، فلامه الناس على ذلك ، فقال :
( خبروني ما الّذي نستعمل من الشرع ، حتّى تتكلموا في هذا الأمر ) « 3 » .
وقيل إنّه قال : ( وأيّ شيء عندنا تجيزه الشريعة ) ؟
وفي سنة ( 408 ) للهجرة ، عقد سلطان الدولة على ( جباره ) بنت قرواش ، بصداق مقداره ( 50 ) ألف دينار « 4 » .
وعن الفضل بن عبد اللّه الهاشمي أنّه قال : أنشدني قرواش من شعره
هامش
( 1 ) - الغز : التركمان .
( 2 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 5 / 263 ومحمّد الخضري بك - محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية .
ج 2 / 414 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 9 / 588 ومحمّد شاكر الكتبي - فوات الوفيات . ج 3 / 198 .
( 4 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 287 .