95 - لؤلؤ :
وهو أحد غلمان محمّد بن هارون . خلع « 1 » عليه ( الراضي باللّه ) إمارة الكوفة سنة ( 325 ) للهجرة ، ثمّ قلّده بغداد يوم السبت في السادس من شهر رجب من هذه السنة أيضا ، فصارت تحت سيطرته من الكوفة إلى بغداد ، ومن الأنبار إلى بغداد ، ومن النعمانية إلى بغداد « 2 » .
وفي هذه السنة أي سنة ( 325 ) للهجرة ، دارت الحرب بين ابن رائق والحجريّة فنصب لهم ( بجكم التركي ) كمينا ، فوضع السيف في رقابهم ، وولوا منهزمين بعد أن أسر جماعة من رؤسائهم ، ثمّ كتب الخليفة ( الراضي ) إلى لؤلؤ أن يقبض على من كان منهم في بغداد ، ويحرق منازلهم « 3 » .
ولؤلؤ هذا هو الّذي قتل ( بدر ) في خلافة ( المكتفي ) سنة ( 289 ) « 4 » للهجرة . وفي سنة ( 323 ) للهجرة ولّاه الخليفة ( الراضي باللّه ) طريق الكوفة - مكّة فاعترضه ( أبو طاهر ) بن أبي سعيد الجنابي القرمطي ، فوقعت بينهم معركة عنيفة ، جرح فيها لؤلؤ جراحات كثيرة ، فهرب واختفى بين جثث القتلى ، وبعد ذلك ذهب إلى الكوفة ، كما وقتل الكثير من حجّاج بيت اللّه الحرام ، وسبيت النساء ، والتجأ الباقون إلى القادسيّة ، ثمّ تسلّلوا بعد ذلك إلى الكوفة « 5 » . ثمّ عزل لؤلؤ عن طريق مكّة سنة ( 328 ) للهجرة ، وعيّن مكانه حاجب بجكم « 6 » .
فأخذ أصحاب لؤلؤ يعاملون الناس معاملة قاسيّة ، حيث كثرت الجبايات والغرامات عليهم ، عندها عزل لؤلؤ عن رئاسة شرطة بغداد في
هامش
( 1 ) - خلع وقلّد : أي كرّم ، وهو اصطلاح جديد بدلا من ( ولى ) أو ( عيّن ) .
( 2 ) - الصولي - أخبار الراضي والمتقي . ص 87 و 89 .
( 3 ) - الصولي - أخبار الراضي والمتقي . ص 86 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 10 / 93 .
( 5 ) - الذهبي - التاريخ الإسلامي . ج 14 / 33 .
( 6 ) - الصولي - أخبار الراضي والمتقي . ص 98 و 134 .