تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
هارون : إنّ واردات الدينور قليلة جدا ، وهي لا تكفي رواتب جنده لكثرتهم ، عندها أرسل الخليفة ( الراضي باللّه ) إليه ( محمّد بن ياقوت القراريطي ) وأمره أن يبلغ هارون بالذهاب إلى خراسان ، حيث قلده عليها . فقال له هارون : بأنّ جنوده لا يرضون بهذا ، كما أنه لا يوجد شخص أحقّ منه في خدمة الخليفة ، فقال له ابن ياقوت : لو تراعي أمير المؤمنين ما عصيته ، فحصلت بينهما مشادّة كلامية . ثمّ تقدم هارون بجيشه نحو بغداد ، فالتقى بجيش محمّد بن ياقوت ، فكانت معركة بينهما ، انتهت بمقتل هارون بن غريب الخال ، وذلك في شهر جمادي الآخر سنة ( 323 ) « 1 » للهجرة . وقيل سقط هارون من على فرسه ، فلحقه خادمه ، وقيل خادم أبيه ، فضربه ضربة مميتة ، ثمّ جاء بعده غلام أسود فذبحه ، وأرسل برأسه وبرؤوس أصحابه إلى الخليفة ( الراضي ) فنصبت الرؤوس على باب « 2 » العامة ببغداد . وقيل إنّ الّذي قتله هو محمّد بن ياقوت ، يوم الثلاثاء في السابع والعشرين من شهر رجب سنة ( 322 ) « 3 » للهجرة . وقيل عندما ثار قادة الجيش على الخليفة ( المقتدر ) سنة ( 317 ) فخلعوه ، ودخلوا قصره فنهبوه ، وأرادوا قتله ، إلّا أنّ مؤنس المظفر قد تمكن من إخراج المقتدر مع ابنه ( عبد الواحد ) وأمّه ، وأرسلهم إلى قصره ، فذهب الجند بعد ذلك إلى قصر هارون بن غريب الخال فنهبوه ، حتّى صارت بغداد
هامش
( 1 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 8 / 181 . ( 2 ) - الهمذاني - تكملة تاريخ الطبري . ص 287 . ( 3 ) - الصولي - أخبار الراضي والمتقي . ص 7 والزركلي - الأعلام . ج 9 / 43 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 289 . والذهبي - التاريخ الإسلامي . ج 24 / 26 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 695 | محمد على آل خليفة / صلواتى