تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
وطرد نائب الخليفة عن الكوفة ، واستقرّ بها ، فبايعه جماعة من عوامها وأعرابها ولم يكن الزيدية ، ولا زعماء أهل الكوفة يؤيدونه ، فأرسل إليه جيش كبير بقيادة ( الشاه ميكال ) ولمّا وصل ( الشاه ) قريبا من الكوفة ، خرج إليه عليّ بن زيد ، ومعه مائتا فارس ، فقال عليّ بن زيد لأصحابه : ( إنّ القوم لا يريدون غيري ، فاذهبوا أنتم في حلّ من بيعتي ) « 1 » . فقالوا له : لا نتركك ، ولن نفعل ذلك أبدا . ثمّ حمل عليّ بن زيد على وسط عسكر العدو ، فضربهم يمينا وشمالا ، ثمّ عاد إلى مكانه ، ثمّ هجم عليهم ثانية ، وثالثة مع أصحابه ، فدارت معركة بين الطرفين انهزم أخيرا جيش ( الشاه بن ميكال ) « 2 » ونجا الشاه بنفسه بعد أن قتل الكثير من أصحابه . ثمّ أرسل الخليفة ( المعتمد على اللّه ) جيشا آخر بقيادة ( كيجور التركي ) وأمره أن يدعو عليّ بن زيد إلى الطاعة قبل محاربته ، ويعطيه الأمان ، فذهب كيجور ونزل في قرية ( شاهي ) وأرسل إلى عليّ بن زيد يدعوه إلى الطاعة ، وبذل الأمان فطلب عليّ بن زيد مطاليب لم يجبه إليه كيجور ، عندها خرج عليّ بن زيد من الكوفة ، وذهب إلى ( القادسيّة ) فعسكر فيها ، فدخل كيجور إلى الكوفة في الثالث من شهر شوال من هذه السنة ( 256 ) للهجرة . ثمّ ذهب عليّ بن زيد إلى ( خفان ) ودخل بلاد بني أسد ، ثمّ صاهرهم
هامش
- والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 19 / 22 / 19 وتاريخ ابن خلدون . ج 3 / 306 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 371 . ( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين . ص 675 . ( 2 ) - المصدر السابق . ص 533 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 239 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 371 .