الكثير منهم ، كان ذلك سنة ( 201 ) للهجرة « 1 » .
وفي سنة ( 201 ) للهجرة ، طلب أهل بغداد من المنصور أن يكون خليفة لهم ، فامتنع وقال : ( أنا خليفة أمير المؤمنين حتّى يقدم ) « 2 » ، ووافق أخيرا على أن يكون أميرا ويدعو للمأمون بالخلافة .
وقيل : لمّا ثارت الحربية في بغداد ، وطردوا خليفة الحسن بن سهل ببغداد ، طلب بنو هاشم والقادة الموجودون في بغداد من المنصور بن المهدي أن يكون خليفة لهم ، فرفض وقال :
( أنا خليفة أمير المؤمنين حتّى يقدم ، أو يولّي من أحبّ ) « 3 » . فرضي القوم بذلك .
وقيل إنّ المنصور بن المهدي قد كاتب الحسن بن سهل وطلب منه الأمان ، فأجابه الحسن إلى طلبه ، فخرج المنصور من معسكره ودخل بغداد « 4 » .
وكان المنصور قد ولّي البصرة لأخيه هارون الرشيد ، وولي الشام للأمين « 5 » . وقيل : عندما كان المنصور ( أميرا على دمشق ) أرسل شخصا فسرق ( قلّة البلّور ) « 6 » من الجامع ، وحينما سمع إمام الجامع بأنّ ( القلّة ) قد سرقت ، ضرب بقلنسوته على الأرض وصاح : سرقت قلّتكم . فقال الناس :
( لا صلاة بعد القلّة ) . فصارت مثلا يضرب به ، ثمّ أرسلت تلك القلّة إلى
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 549 والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 13 / 82 والذهبي - سير أعلام النبلاء .
ج 11 / 449 .
( 2 ) - نفس المصادر السابقة .
( 3 ) - نفس المصادر أعلاها .
( 4 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 11 / 449 .
( 5 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 11 / 449 .
( 6 ) - القلة : جرة يوضع فيها الماء للشرب .