تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
فنزل غسان هذا في قصر ابن هبيرة ، وفجأة أحاط حميد بن عبد الحميد الطوسي بالقصر ، فتمكّن من أخذ غسان أسيرا وقتل من أصحابه الكثير ، كان ذلك سنة ( 201 ) « 1 » للهجرة . وغسان بن أبي الفرج ، كان ذا رأي ، وحزم ، ودهاء ، وخبرة ، فقد ولّي إمارة خراسان سنة ( 202 ) للهجرة ، ولّاه الحسن بن سهل « 2 » ، وقيل ولّاه طاهر بن الحسين « 3 » . ثمّ ولّاه المأمون إمارة السند سنة ( 213 ) للهجرة ، بعد عزل أميرها السابق ( بشر بن داود المهلّبي ) ، ولمّا وصل غسان إلى السند استأمن إليه الناس ، فبقي في السند حوالي ثلاث سنوات ، أصلح خلالها شؤون الإمارة ثمّ عاد إلى بغداد سنة ( 216 ) للهجرة ، بعد أن استخلف على السند ( عمران بن موسى البركلي ) . وقد مدحه أحد الشعراء فقال « 4 » :
سيف غسان رونق الحرب فيه * وسهام الحتوف في ظبتيه
وكان عليّ بن عيسى ضامنا أعمال الخراج والضياع أيّام المأمون ، وقد بقيت عليه أربعون ألف دينار ، فطلب منه المأمون تسديدها خلال ثلاثة أيّام وإلّا فسوف يضرب بالسياط لحين تأديتها ، فذهب عليّ بن عيسى إلى غسان بن أبي الفرج ( وكان آنذاك أميرا على خراسان ) فطلب منه ذلك المبلغ ، فأعطاه ما أراد « 5 » .
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 324 و 344 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 234 . ( 2 ) - الزركلي - الأعلام . ج 5 / 311 والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 1244 . ( 3 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 15 / 10 . ( 4 ) - الزركلي - الأعلام . ج 5 / 311 . ( 5 ) - ابن منقذ - لباب الألباب . ص 115 .