تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
سنة ( 170 ) للهجرة ، ثمّ عينه هارون ( صاحب حرسه ) . وعندما كان هارون الرشيد في ( الرّقة ) سنة ( 186 ) للهجرة ، أخذ البيعة لأبنه الأمين ومن بعده لأخيه المأمون ، ومن بعد المأمون ( للقاسم ) فأمر الرشيد هرثمة بن أعين بالذهاب إلى بغداد وأخذ البيعة فيها لأولاده الثلاث « 1 » . وفي سنة ( 197 ) للهجرة عزل عليّ بن عيسى بن ماهان عن إمارة خراسان عزله الرشيد ، وولّاها إلى هرثمة بن أعين ، وحينما وصل هرثمة إلى خراسان طلب من عيسى بن ماهان ومن أولاده وعماله ، تسليمه كافة الأموال العائدة للخليفة ، ثمّ نصب مجلسا للمظالم ، وطلب من عيسى وعماله إعطاء الناس كافّة الأموال الّتي أخذوها منهم بدون حقّ « 2 » . وعندما حصل الخلاف بين الأخوين ( الأمين والمأمون ) واشتدّ النزاع بينهما التحق هرثمة بالمأمون ، فولّاه المأمون ( الحرس الخاصّ ) « 3 » . ولمّا سمع الأمين بذلك ، غضب غضبا شديدا ، وعقد حوالي أربعمائة لواء لعدّة قادة ، وأناط القيادة العليا بعلي بن محمّد بن عيسى بن نهيك ، وأمرهم بالذهاب إلى محاربة هرثمة بن أعين ، فالتقى الجيشان بالقرب من النهروان ، فوقعت معركة بين الطرفين أسفرت عن هزيمة جيش ابن نهيك ، ثمّ وقع في الأسر ، فأرسل إلى المأمون في خراسان ، ثمّ زحف هرثمة بجيشه واستولى على النهروان « 4 » . وفي سنة ( 197 ) للهجرة ، زحفت جيوش هرثمة بن أعين وزهير بن المسيب الضبي وطاهر بن الحسين نحو بغداد فحاصروها ، وحاصروا الأمين
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 286 . ( 2 ) - المصدر السابق . ج 2 / 324 . ( 3 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 13 / 20 . ( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 441 .