تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
وقال « 1 » :
لقد بان وجه الرأي لي غير أنّني * غلبت على الأمر الّذي كان أحزما فكيف يرد الدّر « 2 » في الضرع بعد ما * توزّع حتّى صار نهبا مقسما أخاف التواء الأمر بعد استوائه * وأن ينقض الحبل الّذي كان أبرما
وفي سنة ( 193 ) « 3 » للهجرة مات هارون الرشيد ، وبويع للأمين بالخلافة في يوم وفاة أبيه . وقيل إنّ الأمين بعد مبايعته بالخلافة بيوم واحد ، أمر ببناء ميدان حول قصر المنصور للصولجان واللعب ، فقال الشاعر « 4 » :
بنى أمين اللّه ميدانا * وصيّر الساحة ميدانا وكانت الغزلان فيه بانا * يهدى إليه فيه غزلانا
وعندما جاء الأمين للخلافة ، اشترى الخصيان ، وجعلهم لخلوته ، في ليله ونهاره ، وأمره ونهيه ، وطعامه وشرابه ، وترك النساء ، والحرائر ، والإماء ، وفي ذلك قال الشاعر « 5 » :
لهم من عمره شطر وشطر * يعاقر فيه شرب الخندريس وما للغانيات لديه حظّ * سوى التقطّب بالوجه العبوس إذا كان الرئيس كذا سقيما * فكيف صلاحنا بعد الرئيس فلو علم المقيم « 6 » بدار طوس * لعزّ على المقيم بدار طوس
وقيل صنعت للأمين خمسة سفن ، تمرّ في نهر دجلة ، إحداها على
هامش
( 1 ) - الحصري - زهر الآداب . ج 2 / 406 . ( 2 ) - الدّر : اللبن ( الحليب ) . ( 3 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 365 وابن الأثير - الكامل . ج 8 / 221 . ( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 625 . ( 5 ) - أحمد أمين - ضحى الإسلام . ج 1 / 116 . ( 6 ) - المقيم بدار طوس : هو هارون الرشيد ، حيث قبره هناك .