أمر ببناء الكنائس الّتي هدمها عليّ بن سليمان « 1 » .
وقيل إنّ موسى بن عيسى جلس ذات يوم في ميدان مصر ، وأخذ يطيل النظر في نهر النيل ، فقيل له : ما ذا يرى الأمير ؟
فقال : ( أرى ميدان رهان ، وجنان نخل ، وبستان شجر ، ومنازل سكنى ، ودور خيل وجبّان أموات ، ونهر أعجاج ، وأرض زرع ، ومرعى ماشية ، ومرتع خيل ، ومصايد بحر ، وقانص وحش ، وملّاح سفينة ، وحادي إبل ، ومفازة رمل ، وسهلا ، وجبلا من أقلّ ميل في ميل ) « 2 » .
ثمّ عزل موسى بن عيسى عن مصر في السادس عشر من شهر رمضان من سنة ( 172 ) للهجرة ، فكانت ولايته على مصر سنة واحدة وخمسة أشهر وخمسة عشر يوما .
ثمّ أعاده هارون الرشيد إلى إمارة الكوفة ، لمدة قصيرة ثمّ عزله وولّاه ( دمشق ) فأقام بها مدّة ، ثمّ عزله سنة ( 176 ) للهجرة ، وذلك عندما هاجت القبلية بين النزارية واليمانية في الشام ، وعيّن مكانه موسى بن يحيى بن خالد البرمكي ، فتمكّن من إخماد الفتنة ، وإيقاع الصلح بين الطرفين ، فقال الشاعر يمدح موسى بن يحيى بقصيدة نقتطف منها الأبيات التالية « 3 » :
قد هاجت الشام هيجا * يشيب رأس وليده
فصبّ موسى عليها * بخيله وجنوده
فدانت الشام لمّا * أتى نسيج وحيده
ثمّ أعاده إلى إمارة مصر ، ثمّ عزله سنة ( 176 ) « 4 » للهجرة ، ثمّ أعاده إلى
هامش
( 1 ) - أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 66 .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 252 .
( 4 ) - أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 67 والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 1023 .