تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ابن بشير العجلي من الكوفة وذهب إلى واسط ، والتحق بيزيد بن عمر بن هبيرة . « 1 » وعندما كان يزيد بن عمر بن هبيرة محاصرا في واسط ، من قبل الجيوش العباسيّة قيل له : بأنّ أميّة التغلبي قد ( سوّد ) « 2 » ، فأرسل إليه أحد قادته ، ولمّا وصل ذلك القائد إلى بيت أميّة قال له : إنّ الأمير ابن هبيرة قد أرسلني لأفتّش دارك فإذا وجدت فيه ( سوادا ) علقته في عنقك ، ومضيت بك إلى الأمير ، وإن لم أجد فيه ( سوادا ) فهذه خمسون ألف صلة لك . فرفض أن يفتش بيته ، فأمر ابن هبيرة بحبسه ، فذهب معن بن زائدة وجماعة من ربيعة وطلب منه أن يخلي سبيله فرفض ابن هبيرة طلبهم . فذهب معن بن زائدة وجماعته ، فأخذوا ثلاثة رجال من بني فزارة فحبسوهم ، ثمّ شتموا ابن هبيرة ، وبعد ذلك ذهبوا إلى ابن هبيرة ، وطلبوا منه أن يطلق سراح أبا أميّه ، مقابل إطلاق سراح الثلاثة رجال ، فرفض ابن هبيرة طلبهم أيضا . عندها اعتزل عبد الرحمن بن بشير العجلي ، ومعن بن زائدة عن العمل في صفوف جيش ابن هبيرة كقادة ، فذهب يحيى بن حطّين إلى ابن هبيرة وقال له : ( إنّ فرسانك قد أفسدتهم ، وإن تماديت في ذلك ، كانوا أشدّ عليك ممن حاصروك ) . « 3 » وعند ذلك أمر ابن هبيرة بإطلاق سراح أبي أميّه ، ثمّ كساه وأكرمه ، ثمّ اصطلح الجميع ، وعادوا ال ما كانوا عليه سابقا . « 4 »
هامش
( 1 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 1 / 177 . ( 2 ) - سوّد : أي جعل شعاره السواد ، والسواد هو شعار العباسيين . ( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 439 . ( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 452 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 439 .