99 - زياد بن صالح الحارثيّ :
استخلفه يزيد بن عمر بن هبيرة على إمارة الكوفة سنة ( 127 ) « 1 » للهجرة ، وكان على شرطة الكوفة آنذاك عبد الرحمن بن بشير العجلي . « 2 »
وعندما ثار محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسريّ بالكوفة سنة ( 132 ) للهجرة و ( سوّد ) قبل أن يدخلها الحسن بن قحطبة بن شبيب ، ذهب محمّد إلى قصر الإمارة ، فطرد زياد بن صالح الحارثي ومن معه من أهل الشام من القصر . « 3 »
وعندما قامت الدولة العباسيّة سنة ( 132 ) للهجرة ، وبويع لأبي العباس بالخلافة في الكوفة ، أرسل أخاه أبا جعفر المنصور إلى واسط ، والانظمام إلى الجيوش المتواجدة هناك لمحاربة يزيد بن عمر بن هبيرة ، فدارت بين الطرفين عدّة مناوشات ، فلم يتمكن أبو جعفر المنصور من الدخول إلى واسط « 4 » ، ( لأنّها كانت محصّنة ) .
ولمّا رأى يزيد بن هبيرة بأنّ الحصار سوف يطول ، ولأنّه لا قدرة له على مواصلة القتال قال لزياد بن صالح الحارثي ومعن بن زائدة ، وبقية من فرسان أهل الشام أن ينصرفوا .
ثمّ أنّ أبا العباس السفّاح ، كتب إلى اليمانيّة من أصحاب ابن هبيرة ، وأطمعهم بالوعود المغرية ، فالتحق معه زياد بن صالح وزياد بن عبيد اللّه الحارثيان ، وقالا ليزيد بن هبيرة : بأنّهما سوف يسعيان لدى أبي العباس
هامش
( 1 ) - كان يزيد بن عمر بن هبيرة آنذاك في واسط .
( 2 ) - تاريخ ابن خياط . ج 2 / 616 .
( 3 ) - تاريخ ابن خياط . ج 3 / 405 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 405 .
( 4 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 202 .