تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
معسكره ، فقال أبو جعفر المنصور : ( لا يعزّ ملك يكون فيه مثل هذا ) . وقيل : إن أبا العباس السفّاح ، طلب من أخيه أبي جعفر المنصور ، أن يقتل يزيد بن هبيرة ، على الرغم من إعطائه الأمان ( وقبل أن يجف مداد ذلك الأمان ) ، وقيل إنّ أبا مسلم الخراساني هو الّذي أشار على السفّاح بقتل ابن هبيرة ، وقال له : إنّ الطريق السهل إذا ألقيت فيه الحجارة فسد ، لا واللّه ، لا يصلح أمر فيه ابن هبيرة ) . وكان أبو جعفر المنصور لا يرغب بقتل ابن هبيرة . « 1 » وبعد إلحاح من السفّاح على قتل ابن هبيرة ، أوعز أبو جعفر المنصور إلى بعض أتباعه بقتل ابن هبيرة ، فقتلوه ليلا ، وعند خروجه من أبي جعفر المنصور . « 2 » قتل يزيد بن عمر بن هبيرة في ( واسط ) في يوم الاثنين في السابع عشر من شهر ذي القعدة من سنة ( 132 ) « 3 » للهجرة ، وكان عمره حوالي ( 40 ) سنة وقيل كان عمره ( 48 ) « 4 » سنة وقتل معه ابنه ( داود ) وجماعة من أصحابه ومواليه . وقال أبو العطاء « 5 » السندي يرثي ابن هبيرة : « 6 »
ألا أنّ عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجاري دمعها لجمود عشية قام النائحات وصفقت * أكفّ بأيدي مأتم وخدود « 7 »
هامش
( 1 ) - حسن إبراهيم حسن - تاريخ اسلام . ج 2 / 28 . ( 2 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 409 . وابن قتيبة - الإمامة والسياسة . ج 2 / 168 . وابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 205 . والذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 6 / 208 . وابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 55 . وعبد القادر البغدادي - خزانة الأدب . ج 9 / 540 . ( 3 ) - نفس المصدر أعلاه . ( 4 ) - الترمانيني - أحداث التاريخ الإسلاميّ . ج 2 / 844 . ( 5 ) - أبو العطاء : وأسمه : أفلح بن يسار الأسديّ ، كوفي ، شاعر مخضرم ، وقيل إنّ هذه الأبيات لمعن بن زائدة . ( 6 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 442 . وابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 6 / 317 . ( 7 ) - جاء هذا البيت في أمالي المرتضى . ج 1 / 223 على الشكل الآتي :