تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فدخلت على مروان وهو يضحك ، ثمّ قال لي : ما ذا قال لك ابن هبيرة ، وبما ذا أجبته ؟ فقلت له : قال لي كذا وكذا ، وقلت له : كذا وكذا . فقال مروان : وأيم اللّه لقد حججته ، أوليس أمير المؤمنين الّذي يقول : « 1 »
تمسّك أبا قيس بفضل عنانها * فليس عليها أن هلكت ضمان فلم أر قردا قبلها سبقت به * جياد أمير المؤمنين أتان
ولمّا خرج زياد من عند الخليفة ، اعتذر منه ابن هبيرة وقال له : ( واللّه يا أخا بني الحارث ، ما كان كلامي إيّاك إلّا هفوة ، وإن كنت لأربأ بنفسي عن ذلك ، ولقد سرّني إذ ألقيت عليّ الحجّة ، ليكون ذلك لي أدبا مستقبلا ، وأنا لك حيث تحبّ ، فاجعل منزلك عليّ ) . « 2 » ثمّ أكرمه ابن هبيرة ، وأحسن منزلته . وفي سنة ( 134 ) للهجرة ذهب أبو مسلم الخراساني إلى ( مرو ) وذلك بعد أن قتل الكثير من أهل ( الصغد ) وأهل ( بخارى ) فاستخلف زياد بن صالح على الصغد وبخارى ورجع أبو مسلم الخراساني إلى ( بلخ ) . « 3 » وفي سنة ( 135 ) للهجرة ، ثار زياد بن صالح وراء النهر وأعلن العصيان على أبي مسلم الخراساني ، فذهب إليه أبو مسلم الخراساني ، ولمّا وصل إلى بخارى التحق بأبي مسلم الكثير من قادة زياد الحارثي ، ثمّ تفرق عنه أكثر أصحابه ، عندها لجأ زياد إلى دهقان « 4 » ، فقتله الدهقان ، وأرسل برأسه إلى أبي مسلم الخراساني . « 5 »
هامش
( 1 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 9 / 70 . ( 2 ) - المصدر السابع . ج 9 / 71 . ( 3 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 464 . ( 4 ) - الدهقان : التاجر ، والدهقنة : رئاسة الأقليم . ( 5 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 466 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 455 . والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 190 .