تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ينكشف ويفتضح قال لأصحابه : ( إنّي أكره سفك الدماء ، فكفّوا أيديكم ) . « 1 » ثمّ تمكّن إبراهيم بن المهديّ من الهرب واختفى . وقيل : لمّا مات يزيد بن الوليد ، بايع الناس أخاه إبراهيم بن الوليد ، ثمّ دارت الحرب بين إبراهيم بن الوليد وبين مروان بن محمّد ، فانهزم فيها إبراهيم بن الوليد وانهزم أيضا إسماعيل بن عبد اللّه القسريّ حتّى وصل إلى الكوفة ، وقال لليمانيّة : بأن إبراهيم بن الوليد قد ولّاه العراق كما ذكرنا آنفا . « 2 » وعندما ثار عبد اللّه بالكوفة سنة ( 127 ) للهجرة ، بايعه الناس وكان ممّن بايعه : إسماعيل بن عبد اللّه القسريّ ، وعمر بن الغضبان القبعثري ، ومنصور بن جمهور ، وكثير من أهل الشام الموجودين في الكوفة . « 3 » ولمّا جاء الضحّاك بن قيس الشيبانيّ وحاصر الكوفة ، ذهب عبد اللّه ابن عمر بن عبد العزيز وجماعته إلى ( واسط ) والتحق النضر بن سعيد الحرشي وإسماعيل بن عبد اللّه القسريّ وجماعته من المضرّيين بمروان بن محمّد ، وانظموا إليه . « 4 » وحينما وصل مروان بن محمّد إلى مدينة ( حرّان ) أرسل إسماعيل القسريّ وقال له : يا أبا هاشم ، إنّك قد رأيت ما نزل بنا من الأمر ، وأنت الموثوق برأيه ، فما هو رأيك ؟ فإنّي قد قرّرت أن أرتحل بأهلي وولدي وخاصّة أهل بيتي ومن اتبعني من أصحابي وأذهب إلى ( ملك الروم ) فآخذ لي منه الأمان والعهود ، ثمّ بعد أن يكثر عدد جنودي من الّذين يلتحقون بي ، سوف أتمكّن من محاربة عدوّيّ ، فقال له إسماعيل القسريّ : ( يا أمير
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 304 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 324 . ( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 306 ( 3 ) - نفس المصدر السابق . ( 4 ) - المصدر أعلاه . ج 7 / 317 .