ابن مسعود وهو من المهاجرين الأولين ، فقد هاجر الهجرتين « 1 » .
استخلفه سعد بن أبي وقّاص ( أميرا ) على الكوفة سنة ( 19 ) للهجرة « 2 » ، وذلك عندما ذهب إلى جلولاء لسماعه بأنّ الفرس قد اجتمعوا فيها .
وفي سنة ( 21 ) للهجرة استخلفه ( أيضا ) عمّار بن ياسر ، وذلك عند ذهاب ( عمّار ) إلى ( تستر ) « 3 » لمحاربة الفرس ، وكان ذلك بأمر من الخليفة عمر « 4 » .
وعندما جاء عمّار بن ياسر أميرا على الكوفة ، كان معه عبد اللّه بن مسعود على بيت مال الكوفة ، وقد كتب عمر إلى أهل الكوفة يقول : ( إنّي واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، قد آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه وتعلّموا ) « 5 » .
وقال عمر أيضا : ( إنّي بعثت إليكم عمّار بن ياسر أميرا ، وابن مسعود معلما ووزيرا ، وإنّهما لمن النجباء ، ومن أصحاب محمّد ، ومن أهل بدر ) « 6 » .
ونظر إليه عمر ذات يوم فقال : ( وعاء ملئ علما ) . وقيل قال : ( ملئ فقها ) . « 7 »
وقد أحبّه أهل الكوفة ، حبّا كبيرا ، وأجمعوا على حبّه ، وإجماع أهل الكوفة على حبّ شخص يشبه المعجزات ، ذلك أنّ أهل الكوفة ، أهل تمرّد
هامش
( 1 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 10 / 165 وماسنيون - خطط الكوفة . ص 81 .
( 2 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 151 .
( 3 ) - تستر : وهي من أكبر مدن خراسان ، فتحها المسلمون سنة ( 21 ) للهجرة واستسلم فيها الهرمزان .
( 4 ) - الدينوري - الأخبار الطوال . ص 130 .
( 5 ) - خالد محمّد خالد - رجال حول الرسول . ج 2 / 53 .
( 6 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 6 / 13 وخالد محمّد خالد - رجال حول الرسول . ج 2 / 94 .
( 7 ) - لويس ماسينون - خطط الكوفة . ص 81 وخالد محمّد خالد - رجال حول الرسول . ج 2 / 47 .