المدينة « 1 » . وعندما قتل كعب بن الأشرف ، وقد اشترك في قتله : محمّد بن مسلمة وأبو عيسى بن جبر ، وعبّاد بن بشر ، ولمّا رآهم الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال :
( أفلحت الوجوه ) « 2 » .
وعندما بويع الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالخلافة في المدينة كتب إلى ابن مسلمة يدعوه لمبايعته ، فكتب إليه ابن مسلمة قائلا : ( إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أمرني إذا اختلف أصحابه ، ألّا أدخل فيما بينهم ، وأن أضرب بسيفي صخر أحد ، فإذا انقطع أقعد في بيتي حتّى يأتيني يد خاطئة ، أو منيّة قاضيّة ، وقد فعلت ذلك ) « 3 » . ثمّ قعد محمّد بن مسلمة في بيته ، واعتزل الفتنة « 4 » . كما وكتب معاوية « 5 » بن أبي سفيان إلى ابن مسلمة ، يدعوه إلى مناصرته في مطالبته بدم عثمان بن عفّان ، فكتب إليه ابن مسلمة قائلا :
( . . . ولعمري يا معاوية ، ما طلبت إلّا الدنيا ، ولا اتبعت إلّا الهوى ، فإن تنصر عثمان ميتا ، فقد خذلته حيا ، وما أخرجني اللّه من نعمة ، ولا صرت إلى شك ، فإن أبصرت خلاف ما نحن عليه ونحن أنصار النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 6 » .
وكان الّذي كتب كتاب معاوية إلى مسلمة هو مروان بن الحكم .
ثمّ ختم محمّد بن مسلمة كتابه بأبيات شعر لشاعر من الأنصار نقتطف منها « 7 » :
أمروان ، دع هذا وفي الأمر جمجمه * ولا تطلبنّ منا جواب ابن مسلمه
هامش
( 1 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 2 / 60 .
( 2 ) - البخاري - التاريخ الكبير . ج 1 / 11 .
( 3 ) - ابن حبان - الثقات . ج 2 / 270 .
( 4 ) - ابن العماد - شذرات الذهب . ج 1 / 53 .
( 5 ) - الّذي كتب الكتاب هو مروان بن الحكم .
( 6 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 2 / 424 .
( 7 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 2 / 424 .