( قصر سعد ) فطلب عمر من محمّد بن مسلمة أن يذهب إلى الكوفة ويحرق باب قصر سعد ، فذهب ابن مسلمة إلى الكوفة ، وحرق باب القصر ، ولمّا علم سعد بذلك طلب إحضار الشخص الّذي حرق الباب ، فجاء ابن مسلمة وأعطاه كتابا من عمر جاء فيه : ( بلغني أنّك بنيت قصرا ، اتخذته حصنا ، ويسمّى قصر سعد ، وجعلت بينك وبين الناس بابا ، فليس بقصرك ، ولكنّه قصر الخبال ، أنزل منه منزلا مما يلي بيوت الأموال وأغلقه ، ولا تجعل على القصر بابا تمنع الناس من دخوله ، وتنفيهم عن حقوقهم ، ليوافقوا مجلسك ومخرجك من دارك إذا خرجت ) « 1 » .
وقيل إنّ سعد بن أبي وقّاص لم يشارك في معركة القادسيّة ، لأنّه كان مريضا ، ولكنه جلس يراقب المعركة عن كثب .
وكان خليفة بن عبد قيس بن بوّ قد شارك في حرب القادسيّة فقال « 2 » :
أنا ابن بوّ أذكره الموت أبو إسحاق « 3 » * ومعي مخراقي أضرب كلّ قدم وساق
وقيل إنّ سعد بن أبي وقّاص ، قد دعا على أهل الكوفة ، فقال : ( اللّهم لا ترضهم بأمير ، ولا ترضى أميرا بهم ) « 4 » .
وعندما بويع الإمام عليّ عليه السّلام بالخلافة ، بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفّان ، أرسل إلى سعد بن أبي وقّاص وإلى عبد اللّه بن عمر بن الخطاب وإلى محمّد بن سلمة ، وقال لهم : ( لقد بلغني عنكم هنات ) فقال له سعد : ( صدقوا ، لا أبايعك ، ولا أخرج معك حيث تخرج ، حتّى تعطيني سيفا يعرف المؤمن
هامش
( 1 ) - البراقي - تاريخ الكوفة . ص 114 .
( 2 ) - البلاذري - أنساب الأشراف . ج 1 / 148 .
( 3 ) - أبو إسحاق : كنية سعد بن أبي وقّاص .
( 4 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 2 / 270 .