تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أرسل بروؤسهم إلى الشام ، وأرسل الأسرى وعددهم ثلاثمائة رجل إلى محمّد بن عمرو لحبسهم في الكوفة . « 1 » ثمّ أمر يزيد بن عبد الملك بقتل جميع الأسرى الّذين هم في سجون الكوفة ، فأخذ محمّد ( ذو الشامة ) يقتل عشرين شخصا كلّ يوم ، ثمّ زادهم إلى ثلاثين ، ثمّ قام ثلاثون رجل من بني تميم فقالوا : نحن الّذين انهزمنا بالناس ، فابدأوا بنا قبل الآخرين ، فقال ( العريان ) « 2 » : أخرجوا على اسم اللّه ، وأرسل إلى ( ذي الشامة ) يخبره بإخراجهم ومقالتهم فبعث إليه ( ذو الشامة ) أن اضرب أعناقهم جميعا ، وبعد أن قتلوا كلّهم أمر مسلمة بن عبد الملك بالكفّ عن قتل الأسرى . فقال صاحب بن ذبيان من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم : « 3 »
لعمري لقد خاضت معيط دمائنا * بأسيافها حتّى انتهى بهم الوحل وما حمل الأقوام أعظم من دم * حرام ولا ذحل إذ التمس الذحل حقنتم دماء المصلتين عليكم * وجرّ على فرسان شيعتك القتل وقى بهم العريان فرسان قومهم * فيا عجبا أين الأمانة والعدل ؟
وقال محمّد ( ذو الشامة ) يرثي عبد العزيز وابنه الأصبغ ، وكان محمّد أميرا على مصر : « 4 »
تقول غداة قطعنا الجفا * ر والعين بالدمع مغرورقة فقال امرؤ كاره للفرا * ق تاع البلاد وباع الرقه وفارق إخوانه كارها * وأهل الصفاء وأهل الثقة
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري ج 6 / 597 وابن الأثير - الكامل - ج 5 / 75 . ( 2 ) - العريان : رئيس شرطة الكوفة . ( 3 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 599 . ( 4 ) - الكنديّ - الولاة في مصر . ص 77 .