طريق أرمينية سنة ( 103 ) للهجرة فهزمهم ، وأسّر الكثير منهم ، قيل حوالي سبعمائة أسير . « 1 »
وفي سنة ( 104 ) للهجرة كان عمر بن هبيرة أمير العراق والمشرق كلّه . « 2 » وفي سنة ( 105 ) للهجرة عزل ابن هبيرة عن العراق ، عزله هشام بن عبد الملك وعيّن مكانه خالد بن عبد اللّه القسريّ . « 3 »
وكان عمر بن هبيرة يتردد على أولاد عبد الملك بن مروان ، وعندما تزوّج أحد أولاد عبد الملك ابنة الحجّاج بن يوسف الثقفيّ أخذ ابن هبيرة يقدّم الهدايا الثمينة والعطايا الجليلة إلى ابنة الحجّاج وكانت هذه تكتب إلى أبيها تخبره بذلك ، فعظم شأنه لدى الحجّاج كما وعظم شأنه في الشام فقد استخلفه عمر بن عبد العزيز على الجزيرة عندما تولّى الخلافة ، ولمّا جاء يزيد بن عبد الملك إلى الخلافة بعد عمر بن عبد العزيز ورآى ابن هبيرة سيطرت ( حبابة ) في عواطف يزيد وهيامه بحبّها أخذ يكثر من هداياه إلى ( حبابة ) وإلى يزيد بن عبد الملك فتمكنت ( حبابة ) من إقناع يزيد من تولية ابن هبيرة العراق فولّاه .
وقال الفرزدق حينما جاء عمر بن أبي هبيرة أميرا على العراق : « 4 »
راحت بمسلمة البغال عشية * فأرعي فزارة لا هناك المرتع
ولقد علمت إذ فزارة أمّرت * إن سوف يطمع بالإمارة أشجع
وقال الفرزدق أيضا يهجو عمر بن هبيرة : « 5 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق .
( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 89 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 116 .
( 3 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 36 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 124 . والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلاميّ . ج 1 / 687 .
( 4 ) - المبرد - الكامل . ج 3 / 82 .
( 5 ) - نفس المصدر السابق .