وكان عبد الملك بن بشر مولعا بالصيد ، وسباق الخيل ، وكانت له عدّة فهود ، فطلب من أبي النجم الشاعر أن يصف فهوده فقال : « 1 »
إنّا نزلنا خير منزلات * بين الحميرات المباركات
في لحم وحش وحباريات « 2 » * وإن أردن الصيد ذا اللذّات
جاء مطيعا لمطاوعات * علّمن أو قد كنّ عالمات
فسكن الطرف بمطرفات * تريك آماقا مخططات
وقيل : عندما قتل يزيد بن عمر بن هبيرة في واسط سنة ( 132 ) للهجرة ، أعطى أبو جعفر المنصور الأمان لكافة من كان مع أبن هبيرة ما عدا عبد الملك بن بشر بن مروان وآخرين معه . « 3 »
58 - محمّد بن عمرو ( ذو الشامة ) :
هو : محمّد بن عمرو ( أبو قطيفة ) بن الوليد بن عقبة بن أبو معيط ، ولقبه ( أبو شامة ) . اما ( قطيفة ) فيقال كان كثير الشعر في اللحية والوجه والصدر . « 4 »
أقرّه يزيد بن عبد الملك أميرا على الكوفة ، وقيل إنّ الّذي أقرّه هو مسلمة بن عبد الملك ، وذلك عندما جمع له أخوه ( يزيد بن عبد الملك ) ولاية ( المصرين ) سنة ( 102 ) للهجرة ، حيث ذهب مسلمة إلى البصرة وأستخلف محمّد بن عمرو على الكوفة « 5 » . وعندما قتل يزيد بن المهلّب ،
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 10 / 160 . والزمخشري - ربيع الأبرار . ج 2 / 366 .
( 2 ) - الحباريات : مفردها حباري وهو طائر يضرب به المثل في البلاهة والحمق .
( 3 ) - ابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 55 .
( 4 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح - ج 8 / 3 وابن الأثير - الكامل - ج 5 / 80 .
( 5 ) - تاريخ الطبري ج 6 / 604 وصالح خريسات - تهذيب تاريخ الطبري ص 430 وابن الجوزي - المنتظم - ج 7 / 81 وابن الأثير - الكامل - ج 5 / 102 .