تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ما كان منّي ذلك نظرا ، ولا نصيحة ، ولكني أنفت لرجل « 1 » من قريش أن تداس أمّه في كل وقت ) « 2 » . وكان عبد الملك بن بشر جوادا كريما حتّى قال فيه الشاعر : « 3 »
جئت بشرا زائرا ووجدته واللّه سمحا * وقصدته متعمدا ليلا فما أصبحت صبحا حتى رأيت نواعما يدلجن بالبدات دلجا * فلبست ثوبا للغنى وطويت للإفلاس كشحا
وعندما جمعت ولاية ( العراقين ) وخراسان لمسلمة بن عبد الملك سنة ( 102 ) للهجرة ، جعل عبد الملك بن بشر أميرا على البصرة . « 4 » ولمّا قتل زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب بالكوفة سنة ( 121 ) « 5 » للهجرة وصلب جسده بالكناسة « 6 » في إمارة يوسف بن عمر ، ذهب رجل من بني أسد إلى يحيى بن زيد بن عليّ وقال له : قد قتل أبوك ، وأهل خراسان لكم شيعة فالرأي عندي أن تذهب إليها ، فقال له يحيى : وكيف أذهب وجواسيس يوسف بن عمر تلاحقني ؟ فقال له ذلك الرجل : تختفي لعدة أيّام حتّى يكف عنك الطلب ثمّ تخرج . ثمّ ذهب ذلك الرجل إلى عبد الملك بن بشر بن مروان وقال له : إنّ زيد بن عليّ قريبك وحقّه واجب عليك وهذا أبنه يحيى ( وهو حدث ) فإذا سمع به يوسف بن عمر فسوف يقتله وهو لا ذنب له ، لذا أرى أن تأويه لعدّة أيّام حتّى تهدأ الأمور . فقال
هامش
( 1 ) - الرجل : هو عبد الملك بن بشر . ( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 20 / 368 . ( 3 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 36 . ( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 89 . وتاريخ الطبري ج 6 / 605 . ( 5 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 136 . ( 6 ) - الكناسة : أسم محلة مشهورة في الكوفة . ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 272 .