تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
كما غلطنا ، فقال عبد الرحمن : أنا غلطت من فمي وغلط هو من استه . « 1 »

57 - عبد الملك بن بشر بن مروان :

وعبد الملك هو : ابن عم الخليفة يزيد بن عبد الملك ، وأمّه ( هند ) بنت أسماء بن خارجة ، ولّاه يزيد بن عبد الملك إمارة ( العراقين ) بعد عزل عبد الرحمن بن سليم الكلبيّ سنة ( 102 ) « 2 » للهجرة . وعندما جاء أبوه ( بشر بن مروان ) إلى الكوفة أميرا عليها من قبل أخيه عبد الملك سنة ( 72 ) للهجرة سأل عن هند بنت أسماء بن خارجة ( وكانت آنذاك أرملة عبيد اللّه بن زياد ) فخطبها وتزوجها وولدت له عبد الملك ، ولمّا مات بشر بن مروان لم تجزع عليه هند ولم تحزن فقال الفرزدق : « 3 »
فإن تك لا هند بكته فقد بكت * عليه الثريا في كواكبها الزهر
ثمّ تزوجها بعد ذلك الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ، ثمّ طلقها الحجّاج عند ذهابه إلى واسط وبنى قصره هناك . وعن محمّد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أنه قال : ذهبنا يوما ( ومعنا الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ) نعود عبد الملك بن بشر ، فسلّمنا عليه ثمّ خرجنا ، وقد تخلّف الحجّاج عنده ، فوقفنا ننتظره فلمّا خرج قال لي : لقد رأيت الآن هندا وهي أجمل مما كانت عليه قبلا ولا بد لي من الرجوع إليها ، فقلت له : أيّها الأمير إنّك قد طلقتها وإنّ الناس سوف يتحدثون عنك بما لا ترتضي . فقال له الحجّاج : صدقت . فقال محمّد : ( واللّه
هامش
( 1 ) - الجاحظ - البيان والتبيين . ج 2 / 347 . ( 2 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 27 . ( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 20 / 365 .