تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ليت شعري أأوّل الحشر هذا * أم محا الدهر غيرة الفتيان
فسمعها فتى من أهل الكوفة ، فأخذته الغيرة والحميّة ( والشهامة العربية ) فشهر سيفه ، وخلصهن من جماعة الحجّاج ثمّ هرب . ولمّا سمع الحجّاج بذلك قال : ( إن أتانا فهو آمن ، وإن ظفرنا به قتلناه ) . « 1 » فلمّا سمع الفتى ( الكوفي ) بالأمان جاء إلى الحجّاج وسلم نفسه . فقال له الحجّاج : ما الّذي دعاك إلى ذلك ؟ ! فقال الفتى : إنّها الغيرة أيّها الأمير . فعفى عنه الحجّاج . وعندما كان الحجّاج بالبصرة ، قبض على رجل من الخوارج ، فأمر بصلبه ، وذهب الحجّاج مساء لينظر إليه ، فرأى رجلا واقفا بقرب المصلوب ، وسمعه يقول : ( طال ما ركبت فأعقب ) فسأل عنه الحجّاج فقيل له : إنه شظاظ اللص « 2 » . فقال الحجّاج : ( واللّه ليعقبك ) . ثمّ أمر بصلب شظاظ في مكان المصلوب . « 3 » وعندما خطب الحجّاج ( هند بنت أسماء بن خارجة ) أرسل إليها مائة ألف درهم وعشرين صندوقا من الثياب مع أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، ثمّ أرسل لها بعد ذلك ثلاثين جارية ، مع كلّ جارية صندوق ثياب . وبعد أن تزوجها ، بنى لها قصرا في مدينة ( واسط ) يسمى ( قصر
هامش
( 1 ) - العمري - مسالك الأبصار . ج 1 / 325 . ( 2 ) - وشظاظ هذا من قطاع الطرق ، مع جماعة من أمثاله منهم : مالك بن الريب بن حوط الشاعر وأبو مروبة بن أثالة بن مازن وغويث بن كعب بن مالك بن حنظلة ، وفيهم قال الراجز :اللّه نجاك من القصيم * وبطن فلح وبني تميم ومن بني حروبة الأثيم * ومالك وسيفه المسموم ومن شظاظ الأحمر الزنيم * ومن غويث فاتح العكوم( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 22 / 300 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 273 | محمد على آل خليفة / صلواتى