بالمنجنيق ، وقتل عبد اللّه بن الزبير ، وهو متعلقا بأستار الكعبة . « 1 »
ثم حارب الخوارج ، وخاصّة مع شبيب الخارجيّ وزوجته ( غزالة ) كما حارب عبد الرحمن بن الأشعث في معركة ( يوم الزاوية ) فأنهزم جيشه أمام جيش ابن الأشعث ، وقد قتل الحجّاج في يوم الزاوية أحد عشر ألف خدعهم بإعطائهم الأمان ، ثمّ لمّا جاءوا واستسلموا قتلهم جميعا .
ثم معركة ( دير الجماجم ) الّتي وقعت بينه وبين ابن الأشعث أيضا ، حيث قتل فيها الآلاف ، وقتل فيها الكثير من العلماء والفقهاء ورواة الحديث . « 2 »
وقد أقسم الحجّاج بعد معركة ( دير الجماجم ) بأن لا يؤتى بأسير إلا قتله بل ويقتله شر قتلة « 3 » ، وقيل إنّ عدد الّذين قتلهم الحجّاج صبرا قد بلغ مائة وعشرون ألفا . « 4 »
ولمّا سمع عبد الملك بن مروان بقساوة الحجّاج ، في سفك الدماء ، وتبذير الأموال ، كتب إليه يستنكر ذلك ، وكتب في آخر الكتاب أبياتا نذكر منها : « 5 »
إذا أنت لم تترك أمورا كرهتها * وتطلب رضائي بالذي أنا طالبه
وتخشى الّذي يخشاه مثلك هاربا * إلى اللّه منه ضيّع الدّرّ حالبه
فإن تر منّي غفلة قرشية * فيا ربّما قد غص بالماء شاربه
وإن تر منّي وثبة أموية * فهذا وهذا كل ذا أنا صاحبه
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 114 .
( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 6 / 233 . والقلقشندي - نهاية الأرب . ص 423 .
( 3 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 115 .
( 4 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 166 . والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 230 .
( 5 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 134 . وابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 2 / 35 .