مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، وكنيته : أبو محمّد . « 1 »
ولّاه عبد الملك بن مروان إمارة الكوفة سنة ( 75 ) للهجرة ، لإخماد ثورة الخوارج ، ولمّا وصل الحجّاج إلى القادسيّة ، أمر جيشه بالبقاء فيها ، وذهب هو وجماعة إلى الكوفة ، فدخلها في أوائل شهر محرّم من سنة ( 75 ) للهجرة سنة ( 694 ) للميلاد . « 2 »
وذهب إلى المسجد ، ونودي في الناس ( الصلاة جامعة ) فجاء الناس إلى المسجد وكان الحجّاج جالسا على المنبر متلثما ، وحينما ازدحم المسجد بأهل الكوفة ، رفع الحجّاج اللّثام عن وجهه ، ثمّ قام ، وخلع العمامة عن رأسه فقال : ( أنا الحجّاج ) « 3 » .
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
ثم قال ( واللّه يا أهل العراق ، إنّي لأرى رؤوسا قد أينعت ، وحان قطافها ، وإنّي لصاحبها ، واللّه لكأنّي أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى . . إنّ أمير المؤمنين ( عبد الملك ) نثر كنافته بين يديه ، فعجم عيدانها عودا عودا ، فوجدني أمرّها عودا ، وأشدّها مكرا ، فوجّهني إليكم ، ورماني بكم ، يا أهل الكوفة ، أهل الشقاق والنفاق ، ومساوئ الأخلاق . . . يا أهل العراق إنّما أنتم أهل قرية ، كانت آمنة مطمئنة ، يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت
هامش
-أينسى كليب زمان الهزال * وتعليمه سورة الكوثر
رفيق له فلكة ما ترى * وآخر كالقمر الأزهر( 1 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 345 . وابن الأثير - الكامل . ج 4 / 374 . والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 319 .
وتاريخ ابن خلدون . ج 3 / 137 ومحمّد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية . ج 1 / 107 .
( 2 ) - نفس المصدر أعلاه .
( 3 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 127 . والقلقشندي - صبح الأعشى . ج 1 / 219 .