تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فأخذ الناس يبايعون المختار ، حتّى كثر أصحابه ، وفي تلك الفترة عزل عبيد اللّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد بن طلحة عن الكوفة سنة ( 66 ) للهجرة ، فتنفس المختار الصعداء ، وتخلّص من العهود والمواثيق الّتي كان قد أعطاها لعبد اللّه بن يزيد الخطميّ ، ثمّ ذهب إلى إبراهيم بن مالك الأشتر ، وأقنعه بتولية قيادة الجيش ، عندها ثار المختار بالكوفة سنة ( 66 ) « 1 » للهجرة ، ونادى أصحابه : « يا لثارات الحسين » ثمّ انشد المختار يقول : « 2 »
قد علمت بيضاء حسناء الطلل * واضحة الخدين عجزاء الكفل
اني غداة الروج مقدام بطل
ثم دارت معركة بين أنصار المختار وبين جماعة عبد اللّه بن مطيع العدويّ ، ثمّ ذهب إبراهيم بن مالك الأشتر إلى قصر الأمارة ، واخرج منه العدويّ ليلا ، لا يعلم به أحد ، واستسلم كلّ من كان في القصر ، ثمّ جاء المختار ، ودخل القصر ، فبايعه الناس ، ثمّ وزع المختار على جميع أصحابه ما بين مائتي درهم إلى خمسمائة درهم لكلّ رجل . وعندما سمع المختار بمجي جيوش مروان بن الحكم إلى العراق بقيادة عبيد اللّه بن زياد ، أرسل إبراهيم الأشتر مع سبعة آلاف مقاتل ، لمواجهة الجيوش الغازية ، وبعد أن ابتعد إبراهيم عن الكوفة ، أعلن شبث بن ربعيّ وشمر بن ذي الجوشن وجماعة آخرون ثورتهم على المختار ، مما اضطر المختار إلى دعوة إبراهيم الأشتر بالعودة إلى الكوفة حالا ، فعاد إبراهيم إلى الكوفة ، وأخذ بمطاردة المناوئين ، وأستمرت المطاردة أياما ، حتّى تمكنوا من السيطرة على الموقف . « 3 »
هامش
( 1 ) - محمّد الخضري بك - محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية . ج 2 / 139 . ( 2 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 6 / 103 . وتاريخ الطبري . ج 6 / 20 . ( 3 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 6 / 182 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 234 | محمد على آل خليفة / صلواتى