وهو يتغدّى ) « 1 » .
وقال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : ( ما امتشطت فينا هاشميّة ولا اختضبت ، حتّى بعث الينا المختار برؤوس الّذين قتلوا الحسين عليه السّلام . « 2 »
وقيل إنّ أهل الكوفة سألوا محمّد بن الحنفية وطلبوا منه بيان رأيه بالمختار ، فقال : ( فو اللّه فقد وددت أن اللّه تعالى قد انتصر لنا من عدوّنا بمن شاء من خلقه والسلام ) . « 3 »
ولم تدم الكوفة للمختار طويلا إذ سرعان ما تآمر عليه أهل الكوفة فكاتبوا عبد اللّه بن الزبير في ( مكّة ) يحثونه على قتله ، فطلب ابن الزبير من أخيه ( مصعب ) « 4 » أن يذهب إلى الكوفة لمحاربة المختار ، وجاء مصعب بن الزبير وجيشه الجرّار ( وأكثرية جيشه من الحاقدين لا على المختار فحسب وإنّما حاقدين على أهل الكوفة الموالين لأهل البيت عليه السّلام . فالتقى الجيشان في ( حروراء ) ودارت بينهما حرب ضروس انهزم خلالها المختار ورجع إلى الكوفة وتحصن بقصر الإمارة ولحقه مصعب بن الزبير وحاصر القصر ثلاثة أيّام ( وقيل أربعون يوما ) وخرج المختار من القصر وأخذ يحارب بكل بسالة وشجاعة وقتل خلال المعركة خلق كثير ثمّ قتل المختار ، قتله عبد الرحمن بن أسد وجئ برأسه إلى مصعب بن الزبير ، فأعطى لحامله ثلاثين ألف درهم . ثمّ بعث بالرأس إلى أخيه عبد اللّه في مكّة فلم يعط لحامله شيئا وقال له : ( خذ الرأس جائزتك ) . « 5 »
هامش
( 1 ) - ابن سعد - الطبقات ج 5 / 100 .
( 2 ) - محمّد بن عبد العزيز الكشي . ص 125 .
( 3 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 6 / 92 .
( 4 ) - كان مصعب أميرا على البصرة حينذاك .
( 5 ) - البراقي - تاريخ الكوفة . ص 311 .