وقتل خلال المعركة شمر بن ذي الجوشن ، وأسرّ جماعة آخرون ، كان من ضمنهم سرافة بن مرداس « إلّا ان المختار عفا عنه ، وأطلق سراحه في اليوم الثاني » فقال سرافة شعرا نقتطف منه : « 1 »
ألا أبلغ أبا إسحاق عنّا * نزونا نزوة كانت علينا
خرجنا لا نرى الضعفاء فينا * وكان خروجنا بطرا وحينا
نصرت على عدوّك كلّ يوم * بكلّ كتيبة تنعى حسينا
كنصر محمّد في يوم بدر * ويوم الشعب إذا لاقا حنينا
تقبّل توبة منيّ فإني * سأشكر إن جعلت النقد دينا
ثم أخذ المختار « بعد ذلك يطارد الّذين قتلوا الحسين عليه السّلام والّذين شاركوا في حربه وقتاله ، فقتل خولى بن يزيد الأصبحي شرّ قتله ، ثمّ أحرقه بالنار ، ثمّ قتل عمر بن سعد مع ابنه « حفص » ، وأرسل برأسيهما إلى محمّد بن الحنفية ، ثمّ تتبع المختار بقية من شارك في قتل الحسين عليه السّلام فقتل أكثرهم ، وأنهزم أكثر رجالات أهل الكوفة إلى البصرة ، والتحقوا بمصعب بن الزبير . « 2 »
ثم رجع إبراهيم الأشتر لمحاربة عبيد اللّه بن زياد ، ومعه ؟ عشرين ألف مقاتل ، فتلاقت الجيوش ، ودارت معركة ضارية بين الطرفين ، قتل فيها عبيد اللّه بن زياد ، وقتل الحصين بن نمير السكوني ، وأرسل برأس عبيد اللّه بن زياد إلى الإمام عليّ بن الحسين ( زين العابدين ) عليه السّلام وكان يتغدى ، فلمّا رأى رأس ابن زياد تذكر أباه الحسين عليه السّلام وقال : ( سبحان اللّه ، ما أغترّ بالدنيا ، إلّا من ليس للّه في عنقه نعمه ، لقد أدخل رأس أبي عبد اللّه على أبن زياد
هامش
( 1 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 6 / 152 .
( 2 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 124 . وتاريخ الطبري . ج 6 / 61 .