تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقالت تهجو الفيض : « 1 »
وهل أنا إلّا مهرة عربية * سليلة المراس تجللها بغل فإن نتجت مهرا كريما فبالحري * وإن كان إقراف فما أنجب الفحل
وعندما انتخب الإمام عليّ عليه السّلام خليفة للمسلمين ، بعد مقتل عثمان بن عفّان ، بايعته جميع الأنصار ، ما عدا نفر قليل ، كان من جملتهم النعمان بن بشير الأنصاريّ ، امتنعوا عن البيعة ، فقال النعمان : « 2 »
لقد طلب الخلافة من بعيد * وسارع في الضلال أبو تراب « 3 » معاوية الإمام وأنت منها * على وتح بمنقطع السراب
والنعمان ، هو الّذي أخذ قميص عثمان ، وذهب به إلى معاوية في الشام فوضع على المنبر ، وأمر معاوية بمشاهدة القميص ( وعليه الدماء ) وظل الشاميّون يبكون على القميص سنة كاملة ، ومعاوية كان يلبسه أحيانا ليزيد في حماسهم ، حتّى آلوا على أنفسهم ان لا يناموا على فراش حتّى يقتلوا قتلة عثمان ، أو يموتوا . « 4 » وجاءت الأنصار ، ومعهم النعمان بن بشير إلى معاوية ، فمنعوهم من الدخول عليه حتّى يؤذن لهم ، ثمّ جاء عبد الملك بن مروان ودخل على معاوية ، وأخبره بأن الأنصار على الباب ، فقال عمرو بن العاص ( وكان جالسا عند معاوية ) : ما هذا اللّقب الّذي جعلوه نسبا ؟ ! أرددهم إلى أنسابهم . « 5 »
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 16 / 54 . ( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 4 / 562 . ( 3 ) - أبو تراب : كنية الإمام عليّ عليه السّلام كنّاه بها النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وكان أعداء الإمام عليه السّلام يتصورون بأنّ هذه الكنية انتقاصا له . ( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 4 / 562 . ( 5 ) - طه حسين - الآدب الجاهليّ ص / 155
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 209 | محمد على آل خليفة / صلواتى