وإلّا فأقصى « 1 » اللّه بيني وبينكم * وولّيّ كثير اللؤم من كان ألأما
وقد شهدتنا من ثقيف رضاعة * وغيّب عنها الحوم قوام « 2 » زمزما
ومنها :
وأنتم بني حام بن نوح أرى لكم * شفاها كأذناب المشاجر « 3 » ورّما
فإن قلت خالي من قريش فلم أجد * من الناس شرا من أبيك « 4 » وألأما
وكنتم سقيطا « 5 » في ثقيف ، مكانكم * بني العبد ، لا توفي دماؤكموا دما
ولمّا سمع عبد الرحمن بهذه الأبيات غضب على ابن الزبير فهدم داره ، فعوضه معاوية وأعطاه ألف درهم .
مات عبد الرحمن بن أمّ الحكم في خلافة عبد الملك بن مروان . « 6 »
14 - النعمان بن بشير الأنصاريّ :
وهو النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بن زيد بن مالك ابن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاريّ ، الخزرجي ، وكنيته : أبو عبد اللّه المدنيّ ، وقيل أبو محمّد . « 7 »
ولّاه معاوية بن أبي سفيان إمارة الكوفة سنة ( 59 ) للهجرة ، وذلك بعد عزل عبد الرحمن بن أمّ الحكم عنها ، ثمّ أقرّه يزيد بن معاوية سنة ( 60 )
هامش
( 1 ) - أقصى : أبعد .
( 2 ) - قوّام : أي القائمون على زمزم ، المتولون سقاية الحاج منها .
( 3 ) - المشاجر : وهي أعواد الهودج .
( 4 ) - أبوه : هو عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن ربيعة بن الحرث الثقفيّ .
( 5 ) - السقيط : الأحمق الناقص العقل .
( 6 ) - ابن بكار - الأخبار الموفقيات . ص 298 . والزركلي - الأعلام . ج 3 / 312 .
( 7 ) - ابن بكار - الأخبار الموفقيات . ص 228 . وتاريخ الطبري . ج 3 / 49 . وابن حبان - الثقات . ج 3 / 409 .
وأبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 16 / 28 . وابن حجر العسقلاني - تهذيب التهذيب . ج 29 / 414 .