بشير الأنصاريّ « 1 » .
وكان جدّه عثمان بن عبده ، يحمل لواء المشركين في معركة ( حنين ) قتله الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
وعبد الرحمن بن أمّ الحكم ، هو الّذي قتل عمرو بن الحمق « 2 » في الجزيرة ، وقيل إنّ أوّل رأس حمل في الإسلام ، كان رأس عمرو بن الحمق . « 3 »
وحينما وصل عبد الرحمن إلى الكوفة ، أخذ يعامل أهلها ، معاملة سيئة ، فغضب عليه أهل الكوفة ، وطردوه ، وقالوا له : ( إلحقّ بخالك ) « 4 » .
وعندما رجع عبد الرحمن إلى الشام ، قال له خاله معاوية : سأوليك خيرا منها ، فولّاه إمارة مصر ، وعندما وصل إلى مصر ، لقيه معاوية بن خديج « 5 » فقال له : ( ارجع إلى خالك ، فو اللّه لا تسير فينا سيرتك في إخواننا أهل الكوفة ) . فرجع عبد الرحمن إلى خاله أيضا ، ( فحنّ قلب خاله إليه ) فولّاه الجزيرة ، وبقي عليها إلى أن مات معاوية . « 6 »
وذهب معاوية بن خديج إلى الشام ، فدخل على معاوية بن أبي سفيان ، وكانت عنده أخته ( أم الحكم ) ، فقالت : من هذا يا أمير المؤمنين ؟
قال معاوية : هذا معاوية بن خديج .
فقالت أم الحكم : لا مرحبا به ، ( تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ) . « 7 »
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن خلدون . ج 3 / 136 .
( 2 ) - عمرو بن الحمق : صحب النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ونزل الكوفة ، وشهد مع عليّ عليه السّلام المشاهد كلها .
( 3 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 6 / 25 .
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 14 / 222 .
( 5 ) - معاوية بن خديج : شهد فتح مصر والإسكندرية وولي الإمارة على غزو المغرب عدّة مرات .
( 6 ) - ابن بكار - الأخبار الموفقيات . ص 298 .
( 7 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 14 / 222 .