عليه هذا اللقب ، وأخذ عبد الرحمن يشتم كلّ من ذكر ( بغلا ) ظنا أنهم يقصدونه . « 1 »
وقتل رجل من بني الأشيم من جماعة عبد اللّه بن الزبير ، قتله جماعة من علقمة بن قيس الأعشى ، فتوسط عبد الرحمن بن أمّ الحكم لحلّ النزاع بينهما ، وكان يميل إلى أهل القاتل ، فقال لعبد اللّه بن الزبير : ( خذ من بني عمّك ديتين لقتيلك ) .
فرفض ابن الزبير ، فغضب عليه عبد الرحمن ، وذهب إلى الشام ، وذهب عبد اللّه بن الزبير هو الآخر إلى الشام ، ولكن على طريق غير الطريق الّذي سلكه ابن أمّ الحكم .
ولمّا وصل عبد اللّه إلى دمشق استجار بيزيد بن معاوية ، فطلب يزيد من عبد اللّه أن يهجو عبد الرحمن ، فقال عبد اللّه قصيدة طويلة نقتطف منها : « 2 »
أبى اللّيل بالمران « 3 » أن ينصرما * كأنّي أسوم العين نوما محرّما
إلى اللّه أشكو لا إلى الناس إنّني * أقصى بنات الدر « 4 » ثديا مصرما
وسوق نساء يسلبون ثيابها * يهادونها همدان رقا وخشعما « 5 »
على أي شيء يالؤي « 6 » بن غالب * تجيبون من أجرى عليّ وألجما
وهاتوا فقصوا آية تقرأونها * أحلّت بلادي أن تباح وتظلما
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني ج 14 / 249 .
( 2 ) - المصدر السابق . ج 14 / 218 .
( 3 ) - المران : أسم مكان على بعد ليلتين من مكّة على طريق البصرة .
( 4 ) - الدّر : اللبن ( الحليب ) .
( 5 ) - همدان وخشعم : قبيلتان عربيتان من أهل اليمن .
( 6 ) - لؤي بن غالب : يعني معاوية وعشيرته .