على حمص ) وكذلك بايعه زفر بن الحارث وكان أميرا على ( قنسرين ) . أمّا الضحّاك فكان يدعو في ( دمشق ) لعبد اللّه بن الزبير ( سرّا ) ثمّ بعد ذلك أعلن الضحّاك بيعته لأبن الزبير ( علانية ) ، ولمّا سمع عبد اللّه بن الزبير بذلك ، ولّى الضحّاك إمارة دمشق . « 1 »
أما أكثرية بني أميّة ( ومن تبعهم ) فقد ذهبوا إلى الأردن ، وتجمعوا هناك مع مروان بن الحكم . « 2 »
وقيل إنّ مروان بن الحكم ذهب إلى مكّة لمبايعة عبد اللّه بن الزبير ، فلقيه في الطريق عبيد اللّه بن زياد وقال له : ( أتبايع أبا خبيب « 3 » ، وأنت سيّد بني مناف ؟ واللّه لأنت أولى بها « 4 » منه ) « 5 » .
وعندها رجع مروان بن الحكم إلى دمشق ، واجتمع مع بني أميّة ومواليهم على البيعة له ، فبايعوه ، وذلك سنة ( 64 ) للهجرة ، ثمّ سار بجيشه إلى ( مرج راهط ) ومعه ألف فارس ، فطلب الضحّاك بن قيس من النعمان بن بشير الأنصاريّ ( أمير حمص ) مساعدته ، ثمّ دارت معركة عظيمة بين الطرفين ، قتل خلالها الكثير من الجانبين ، وفي ذلك قال مروان بن الحكم : « 6 »
لما رأيت الناس صاروا حربا * والمال لا يؤخذ إلا غصبا
دعوت غسانا لهم وكلبا * والسكسكين رجالا غلبا
والقين تمشي في الحديد نكبا * والأعوجيات يثبن وثبا
يحملن سروات ودينا صلبا
هامش
( 1 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 39 .
( 2 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 243 .
( 3 ) - أبو خبيب : كنية عبد اللّه بن الزبير .
( 4 ) - أولى بها : أي بالخلافة والأمر .
( 5 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 42 .
( 6 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 87 .