تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وقيل إنّ زياد بن أبيه قال لأخيه أبي بكرة « 1 » : ( ألم تر أنّ أمير المؤمنين « 2 » يريدني على كذا وكذا ، وقد ولدت على فراش عبيد ، وقد أشبهته ، وقد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : ( من ادّعى إلى غير أبيه فليتبوء مقعده من النار ) « 3 » . وعندما عزل زياد بن أبيه عن إمارة البصرة ، عزله الخليفة عمر بن الخطاب ، سأله زياد : لم عزلتني يا أمير المؤمنين ؟ العجز ، أم خيانة ؟ ! فقال له : ( لم أعزلك لأيّ واحدة منهما ، ولكننّي كرهت أن أحمل فضل عقلك على الناس ) « 4 » . وكان زياد بن أبيه من أصحاب الإمام عليّ عليه السّلام ، وكان عامله على البصرة ، ثمّ انقلب بعد ذلك عليه ، وأصبح ضدّه ، وانحاز إلى جانب معاوية ابن أبي سفيان « 5 » . ثم ولّاه معاوية إمارة البصرة سنة ( 45 ) للهجرة ، فخطب في أهل البصرة قائلا : ( . . . واللّه لآخذنّ المقبل بالمدبر ، والمحسن بالمسيء ، والمطيع بالعاصي ، حتّى يلقى الرجل منكم أخاه فيقول : ( يا سعد ، أنج ، فإن سعيدا قد قتل ) « 6 » . وقيل إنّ زياد بن أبيه هو أوّل من عرّف العرفاء ، ورتّب النقباء ، وربّع الأرباع « 7 » بالكوفة والبصرة ، وأوّل من جلس الناس بين يديه على
هامش
( 1 ) - أبو بكرة : أخو زياد لأمه . ( 2 ) - أمير المؤمنين : معاوية بن أبي سفيان . ( 3 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 3 / 495 . ( 4 ) - فاروق مجدلاوي - الإدارة الإسلامية في عهد عمر . ص 375 . ( 5 ) - تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 194 . ( 6 ) - الكرمي - قول على قول . ج 10 / 220 والزركلي - الاعلام . ج 3 / 53 . ( 7 ) - ماسينيون - خطط الكوفة . ص 60 .