اسمه ( عبيد ) فزوّجه من ( أمه ) اسمها ( سميّة ) فولدت له زيادا ) ، فكان يقال له :
( زياد بن عبيد ) و ( زياد بن سمية ) و ( زياد بن أبيه ) و ( زياد بن أمّه ) وذلك قبل أن يستلحقه معاوية بن أبي سفيان بأبيه ( أبي سفيان ) « 1 » .
وفي سنة ( 44 ) « 2 » للهجرة ، استلحقه معاوية بأبيه ( أبي سفيان ) فصار يقال له ( زياد بن أبي سفيان ) . وإليك أيّها القارئ الكريم القصة :
يقال إنّ أبا سفيان ذهب في الجاهلية إلى الطائف ، فنزل على أبي مريم ، فقال له أبو سفيان ( بعد إن شرب الخمر حتّى سكر ) : إنّي قد اشتهيت النساء ، فجاءه أبو مريم ب ( سميّة ) فواقعها فولدت منه زيادا ، ثمّ نشأ زياد ، وجاء يوما في خلافة عمر بن الخطاب ، فقال له عمر وبمحضر من الصحابة :
( لو كان أبو هذا الغلام من قريش لساق العرب بعصاه ) « 3 » .
وقيل إنّ أبا سفيان قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ( إنّي لأعرف من وضعه في رحم أمه ) ، فقال له عليّ عليه السّلام : ( فما يمنعك من استلحاقه ؟ ) . فقال أبو سفيان : ( أخاف أن يضربني عمر بالدّرّة ) « 4 » .
ولمّا رأى معاوية ، الذكاء والدهاء عند زياد ، ادعى بأنه نزل من ظهر أبيه ، وفي ذلك قال عبد الرحمن بن أمّ الحكم ، وقيل يزيد بن مفرغ الحميريّ : « 5 »
ألا أبلغ معاوية بن حرب * مغلفة عن الرجل اليماني
أتغضب أن يقال : أبوك عف * وترضى أن يقال : أبوك زاني
فاشهد أن رحمك من زياد * كرحم الفيل من ولد الأتان
هامش
( 1 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 9 / 72 . تاريخ الطبري . ج 6 / 214 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 214 .
( 3 ) - أبي حنيفة الدينوري - الأخبار الطوال . ص 385 .
( 4 ) - الحائري - مقتبس الأثر . ج 6 / 360 .
( 5 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 8 . والحائري - مقتبس الأثر . ج 6 / 360 .