قال : ( ومالي لا أمسح ، وقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يمسح ؟ . « 1 »
وقيل إنّ حديث جرير ( هذا ) هو أوثق حديث في المسح ، لأن جرير أسلم في العام الّذي مات فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم بعد نزول آية الوضوء .
وقيل إنّ جرير البجليّ أنتقل من الكوفة إلى ( قرقيسياء ) وقال : ( لا أقيم في بلدة يشتم فيها عثمان ) . ثمّ أعتزل الفريقين ( الإمام عليّ ومعاوية ) .
وقال ( الأخطل ) « 2 » مادحا جرير بن عبد اللّه بقصيدة نختطف منها « 3 »
عندي بنائلة الإحسان والصفدا « 4 » * إنّي امتدحت جرير الخير إن له
إنّ جريرا شهاب الحرب يسعرها * إذا توكّلها أصحابها وفدا
جرّ القبائل ميمون نقيته * يغشى بهن سهول الأرض والجددا
تحمله كلّ حرارة مجلّلة * تخال فيها إذا ما هرولت حردا
مات جرير بن عبد اللّه البجليّ في الكوفة سنة ( 51 ) للهجرة وقيل سنة ( 54 ) « 5 » .
9 - زياد بن أبيه :
وكنيته : أبو المغيرة « 6 » . وقد اختلف في نسبه ( أي في أبيه ) ، فقيل : إنّ الحارث بن كلدة الثقفيّ ( طبيب العرب المشهور ) كان عنده خادما روميّا
هامش
( 1 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 6 / 34 .
( 2 ) - الأخطل : اسمه غياث بن غوث ، ولقبه الأخطل ، شاعر هجاء من شعراء بني أميّة .
( 3 ) - مجيد طرّاد - شرح ديوان الأخطل . ص 201 .
( 4 ) - الصفد : العطاء .
( 5 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 258 . وابن حبان - الثقات . ج 3 / 55 . والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد .
ج 1 / 188 . وعبد القادر عمر البغدادي - خزانة الأدب . ج 8 / 22 . وابن العماد - شذرات الذهب .
ج 1 / 58 . وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 6 / 30 .
( 6 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 9 / 72 .