يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّي أخوك فانضرن ما تصنع
إنّك إن يصرع أخوك تصرع * إنّي أنا الداعي نزارا فاسمعوا
في باذخ من عز مجد يفرع * به يضرّ قادر وينفع
وادفع غدا وأمنع * عزّ ألدّ شامخ لا يطمع
يتبعه الناس ولا يستتبع * هل إلّا أذنب وأكرع
وزمع مؤتشب مجمع * وحسب وغلّ وأنف أجدع
وقيل سأله عمر بن الخطاب يوما عن الناس . فقال جرير : ( هم كسهام الجعبة منهم القائم الرائش ، والنصل الطائش ) « 1 » . وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد أرسل جرير إلى هدم ( ذي الخلصة ) فهدمه « 2 » . وشارك جرير في ( معركة الجسر ) مع أبي عبيدة الثقفيّ وجعله سعد بن أبي وقّاص على ميمنة الجيش في ( معركة القادسية ) « 3 » .
ولمّا انتخب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خليفة للمسلمين كتب إلى جرير بن عبد اللّه ( وكان جرير آنذاك أميرا على ثغر همدان ) من قبل عثمان بن عفّان ، يأمره بالمجيء إلى الكوفة ، ليذهب إلى الشام رسولا عنه إلى معاوية بن أبي سفيان . وكان مع الإمام عليّ عليه السّلام ابن أخت جرير ، فكتب هذا إلى خاله كتابا وضمنه بالأبيات التالية : « 4 »
جرير بن عبد اللّه لا تردد الهدى * وبايع عليا إنّي لك ناصح
فإنّ عليا خير من وطأ الحصى * سوى أحمد والموت غاد ورائح
ودع عنك قول الناكثين فإنّما * أولاك أبا عمرو كلاب نوائح
هامش
( 1 ) - الآلوسي - بلوغ الأرب . ج 1 / 301 .
( 2 ) - ابن العماد - شذرات الذهب . ج 1 / 58 .
( 3 ) - ذي الخلصة : هو بيت لخثعم كان يعبد بالجاهلية ويسمى ( كعبة اليمانية ) .
( 4 ) - ابن الجوزي - تلقيح فهوم الأثر . ص 113 .