تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مات الإمام الحسن عليه السّلام بالسمّ في المدينة سنة ( 49 ) للهجرة « 1 » ، وصلّى عليه أخوه الإمام الحسين عليه السّلام وقيل إنّ الّذي صلّى عليه هو سعيد بن العاص " أمير المدينة آنذاك " ودفن بالبقيع « 2 » مع جدته فاطمة بنت أسد وكان عمره الشريف ( 46 ) سنة ، وكانت مدّة خلافته ستّة أشهر وخمسة أيّام ، وقيل سبعة أشهر وأربعة وعشرين يوما ، وقيل سبعة أشهر وسبعة أيّام ، وقيل مات سنة ( 50 ) للهجرة . ولمّا سمع معاوية بن أبي سفيان بموت الإمام الحسن عليه السّلام فرح كثيرا ، وخرّ ساجدا إلى الأرض ، وسجد من كان معه ابتهاجا بموته . فقال أحد الشعراء « 3 » :
أصبح اليوم ابن هند شامتا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن يا بن هند تذق كأس الردى * تك في الدهر كشيء لم يكن لست بالباقي فلا تشمت به * كلّ حيّ للمنايا مرتهن
وعندما دفن الإمام الحسن عليه السّلام وقف أخوه " محمّد بن الحنفية " على قبره قائلا : ( يا أبا محمّد ، لئن طابت حياتك ، لقد فجع مماتك ، وكيف لا تكون كذلك ؟ وأنت خامس أهل الكسا ، وابن محمّد المصطفى ، وابن عليّ المرتضى ، وابن فاطمة الزهرا ، وابن شجرة طوبى ، ثمّ أنشأ يقول « 4 » :
أأدهن رأسي أمّ تطيب مجالسي * وخدك معفور وأنت سليب أأشرب ماء المزن من غير مائه * وقد ضمن الأحشاء منك لهيب
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن خياط . ج 1 / 234 وتاريخ اليعقوبي . ج 2 / 225 والخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 1 / 140 وابن الأثير - الكامل . ج 3 / 460 وابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 4 / 187 وابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 2 / 66 وابن العماد - الشذرات . ج 1 / 56 وراضي آل ياسين - صلح الحسن . ص 33 . ( 2 ) - البقيع : مقبرة أهل المدينة . ( 3 ) - أبو النداء - المختصر في أخبار البشر . ج 1 / 183 . ( 4 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 2 / 429 .