سأبكيك ماناحت حمامة أيكة * وما اخضرّ في دوح الحجاز قضيب
غريب وأكناف الحجاز تحيطه * ألا كلّ من تحت التراب غريب
ووقف رجل من ولد أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب على قبر الحسن فقال :
( أمّا أقدامكم قد نقلت ، وأعناقكم قد حملت إلى هذا القبر وليّا من أولياء اللّه ، ليسر نبي اللّه بمقدمه ، وتفتح أبواب السماء لروحه ، وتبتهج الحور العين بمقدمه ، وتبشر به سيّدات نساء الجنة من أمهاته ، ويوحش أهل الحيّ والدين فقده ، رحمة اللّه عليه وعند اللّه نحتسب المصيبة ) « 1 » .
وقال فيه الشاعر « 2 » :
ما دب من فطن الأوهام من حسن * إلّا وكان له الحظّ الخصوصي
كأنّ جبهته من تحت طرته * بدر يتوجه اللّيل البهيمي
قد جلّ عن طيب أهل الأرض عنبره * ومسكه فهو الطيب السماوي
25 - المغيرة بن نوفل
هو المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وأمه ضريبة بنت سعيد بن القشب ، وكنيته : أبو يحيى « 3 » .
استخلفه الإمام الحسن بن عليّ عليه السّلام سنة ( 40 ) للهجرة أميرا على الكوفة ، وذلك عند ذهابه لمعسكر النّخيلة استعدادا لملاقاة معاوية في حرب صفّين « 4 » .
هامش
( 1 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ج 4 / 194 .
( 2 ) - راضي آل ياسين - صلح الحسن . ص 27 .
( 3 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 22 .
( 4 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 4 / 153 والشيخ راضي آل ياسين - صلح الحسن . ص 116 .