تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وأنّ رسول اللّه يدعو إلى التقى * وأنّ رسول اللّه ليس بشاعر على ذلك أحيا ثمّ أبعث موقفا * وأنوي عليه ميتا في المقابر
وعندما ضرب عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، الإمام عليّ بن أبي طالب ، وهو يؤدّي الصلاة في مسجد الكوفة ، انهزم عبد الرحمن فتبعه الناس ، فأخذ المرادي يبعد الناس عنه بسيفه فتقدم إليه المغيرة بن نوفل ، ورماه بقطيفته ، ثمّ قبض عليه ، وطرحه أرضا ، وكان المغيرة " أعسر اليد " وجلس على صدره ، ثمّ جاء الناس ، وأخذوا السيف منه ، ثمّ أخذوا عبد الرحمن بن ملجم إلى الإمام عليّ عليه السّلام « 1 » ، فنظر إليه الإمام عليه السّلام ثمّ قال لولديه " الحسن والحسين عليهما السلام " : ( رفقا بأسيركما ) ، ثمّ قال عليه السّلام : ( ألا لا تقتلن بي قاتلي ، انظروا إذا أنا متّ من ضربته فاضربوه ضربة بضربة ، ولا تمثلوا بالرجل ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : إيّاكم والمثلة ولو بالكلب العقور ) « 2 » . وكان الربيع بن العاص بن عبد العزّى بن عبد شمس " وهو ابن أخت خديجة الكبرى " قد تزوج من زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فولدت له ولدا سماه " عليّا " وبنتا سماها " إمامة " ، وقد تزوج الإمام عليّ عليه السّلام بأمامة بعد وفاة فاطمة الزهراء عليه السّلام فولدت له " محمّد الأوسط " ، وبعد استشهاد الإمام عليّ عليه السّلام أخذها عمّها عبد الرحمن بن محرز بن حارثة بن ربيعة إلى المدينة ، ولمّا سمع معاوية بن أبي سفيان بذلك ، كتب إلى مروان « 3 » بن الحكم ، أن يخطبها له ، فطلبها مروان لمعاوية ، فقالت " إمامة " : بأن أمرها موكول بيد المغيرة بن نوفل ، فذهب مروان إلى المغيرة خاطبا منه " أمامة " فقال له
هامش
( 1 ) - المبرد - الكامل . ج 3 / 199 . ( 2 ) - ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 6 / 17 . ( 3 ) - مروان بن الحكم : كان أمير المدينة آنذاك .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 141 | محمد على آل خليفة / صلواتى