يحكمون بمجرّد الاجتهاد مع ترجيح سلوك طريق اللين والتخفيف ويمكن لهذه الطائفة أن تحكم بما يقتضيه الذوق السليم والإنصاف خصوصا إذا لم تتكرّر الجناية من المدّعى عليه .
والحاصل أنّ دائرة المجالس التي تحكم بمقتضى العادات والأحكام الماضية أضيق من دائرة المجالس الحاكمة بمجرّد الاجتهاد .
قال المؤلف فرانكفيل « 80 » إذا تعلّقت النازلة بحدوث مضرّة فمجالس الأحكام غير الاجتهادية لا تقدر إلّا على الحكم بدفع المقدار الحاصل من الضرر وأمّا مجالس الاكيتي أي الاجتهاد المبني على العدل فلها أن تحكم بأخذ الحذر اللازم منها لعود المضرّة في المستقبل بمعنى أن مجالس الأحكام العامّة نظرها مقصور على الحقوق الثابتة ومجالس الاكيتي تجيل نظرها فيما يؤدّي إليه الاجتهاد فتمنع المضرّات الواقعة والمتوقّعة .
وينفذ حكم هذين النوعين من المجالس في سائر الأحكام المدنية أي المعاملات والجنايات فالمجالس التي تصدر عنها الأحكام الاجتهادية هي قمرة اللوردوات ومجلس الشانسلر العالي المشتمل على رئيس القضاة وهو اللورد شانسلر وعلى لوردوين من حكام التحقيق وثلاثة من نوّاب الشانسلر وواحد [ 221 ] دفتردار « 81 » ينظر صحف الحكم . وبهذا المجلس أيضا اثنا عشر مستشارا لمجرّد الاستشارة بدون أن يكون لهم صوت في الحكم وإعطاء الاجتهاد لمثل هذا العدد مع أن أفراده من العارفين بالنوازل والأحكام لا ينشأ منه ضرر .
والأحكام العامّة تنحصر في أربع طبقات :
هامش
( 80 ) المؤلف فرانكفيل (( 1919 - Franqueville , ( Amable Charles FRANQUET DEإداري فرنسي مؤلّف لكتب عن المؤسّسات الأنكليزية .
( 81 ) دفتردار : موظف المالية المكلّف بمراقبة الحسابات في العهد العثماني ، دائرة المعارف الإسلامية ، ج . 11 ، 84 - 85 .