مكلّفون بالحضور مرّتين في السنة بمجالس الجنايات وبالإيالات السبعة من تقسيم المملكة الأنكليزية . وزيادة على ذلك يرأس في كلّ شهر واحد من أولئك الأعضاء مجلس الجنايات المستقرّ بلندرة الحاكم في سائر الجنايات التي ترتكب بلندرة ونواحيها ومن يطلب تحقيق الحكم الصادر من أحد المجالس الثلاثة يركّب له مجلس من ثمانية أعضاء مأخوذين من المجلسين اللذين لم يحكما في النازلة ويرأسهم اللورد شانسلر وهو قاضي القضاة ولا يحقّق على هذا المجلس أحد إلّا مجلس اللوردوات الذي هو في تلك الحالة بمثابة المجلس العالي وبحكمه تنتهي النازلة . وهذا المجلس له النظر في الأحكام العامّة الصادرة من مجلس الشانسلر والمجالس الثلاثة العالية .
والحاصل أنّ للأحكام المدنية وأحكام الجنايات سلطات تتّحد تارة وتتعاقب أخرى وهناك تريبونالات صغار خصوصية تركناها هنا وهي المعدّة لمثل نوازل الفلس والإرث والنكاح والطلاق ومجلس البحرية ومجلس المعادن ومجلس المدارس ونحو ذلك والحكّام مطلقا ينتخبون من أشهر العارفين بالأحكام ويسمّيهم اللورد شانسلر الكبير ولا يعزل أحد منهم باختيار الحاكم وإذا وقع خلاف بين إدارة الدولة ومجلس من المجالس تعرض النازلة على مجلس المملكة .
هذا ما أمكن تلخيصه من تراتيب المجالس والأحكام بأنكلترة « 82 » .
هامش
( 82 ) يظهر جليّا ممّا تقدّم أن هدف خير الدّين من الإطناب في وصف نظام القضاء والعدالة بأنكلترا هو تحقيق للمطلب الرئيسي وهو « حسن الإدارة » وذلك ما سعى إلى تحقيق بعضه لما كان مسؤولا بأجهزة الدولة التونسية إلى موفى 1862 وما سعى إلى إنجازه لما دعي من جديد للاضطلاع بمسؤولية رئيس الكومسيون المالي سنة 1869 وبمسؤولية الوزير المباشر ابتداء من سنة 1870 وبمسؤولية الوزير الأكبر سنة 1873 إلى 1877 .
أنظر : إنجازاته ابتداء من 1869 .GANIAGE ( J . ) : Les origines . . . , pp . 450 - 463 .SMIDA ( M . ) : Khereddine , Ministre re ? formateur , pp . 142 - 180 , 232 - 243 .VAN KRIEKEN : Khayral - Dine et la Tunisie , pp . 56 - 68 . 167 - 252 .