تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

4 - اعتذار عن قلق الترجمة :

هذا ما أمكن تلخيصه من ترجمة المنشورين المذكورين ولا يعزب عمّن كابد تهذيب المعاني المنقولة من لغة إلى لغة عذر محرّرها في قلق العبارة وما يقتضيه ضيقها في بعض التراكيب من الإخلال ببعض مقاصد الأصل « 46 » .
هامش
( 46 ) لا شكّ في معرفة خير الدّين للّغة التّركيّة ولنا أن نتساءل هل نقل مختصر نصّ الخطّين الأوّل ( 1839 ) والثّاني ( 1856 ) من الأصل التّركي أم من التّرجمة العربية . وقد أورد ابن أبي الضّياف مختصرا للخطّ الشريف الأوّل ( 1839 ) لا يختلف كثيرا عن مختصر خير الدّين ، مشيرا إلى أنّه « قرئ بما يجب من التّعظيم والاحترام على رؤوس الملا والأعيان من العلماء وكبار الجند بصحن البرج من قصر باردو ، يوم الثلاثاء سابع محرّم 1256 ( وفي 12 الثاني عشر من مارس سنة 1840 ) . وصدر الجواب عنه بما يجب شرعا وعقلا من السّمع والطّاعة ، وأنّه يلزم لإجراء فروعه زمن وكان الجواب باللّغة التّركية . ثمّ أمر السّلطان بطبع هذا العهد في دار سلطنته باللّغة العربيّة والتركيّة والإفرنجية والرّومية وغيرها ، وبعث بذلك إلى الآفاق . وهذه نسخة باللّغة العربيّة من المطبعة المصريّة ، التزم فيها المعرّب أسلوب الأصل التّركي ، ولفظها . . . » اتحافIV، 38 - 42 . وكان ابن أبي الضياف أورد في الباب السادس نفسه (IV، 19 ) كلاما مخالفا لما أورده الآن حيث تحدّث عن سفارة الشيخ إبراهيم الرياحي إلى الآستانة في 30 جوان 1838 من قبل أحمد باي قائلا : « وأصحبه بمكاتيب باللغة العربية وهو أوّل من كاتب الدّولة العليّة باللسان العربي ، متعلّلا بأنّه لا يضع ختمه إلّا على ما يفهم خصائص تراكيبه » ! ! . . وأورد بيرمVالمختصر نفسه الذي أورده خير الدّين « صفوة » ،V، صص 56 - 58 .
أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك — صفحة 235 | خير الدين التونسي / المنصف الشنوفي