ثمّ إنّ من تصرّفات البنك عندهم صرف كواغد الحوالات التي تكون مصحّحة بخط ثلاثة أشخاص يعرف مجموعهم بالملا الذي يناسب المعاملة بذلك المبلغ الذي تضمّنته ، وقبض ما كلّف البنك بقبضه من الحوالات لأربابها بأجر معلوم ، إلّا إذا كانت في البلد الذي هو به فإنّه يفعل ذلك بلا عوض ، وقبول ودائع النّاس لمجرّد حفظها ، ومراسلة من يضع فيه مالا وتتميم المحاسبة معه ، وإقراض المال لمن يريده إذا دفع رهنا ثقة غير الربع والعقار « 295 » من كلّ ما يصير عينا « 296 » بسهولة ، كسهام طرق الحديد ، والكواغد التي تباع من اقتراض الدول ، والسبائك ونحوها . وإعطاء كواغد الحوالات على نوّابه ، كما يحيل عليه النوّاب أيضا .
وله خمسة وخمسون ( 55 ) نائبا في بلدان متفرّقة وإذا أردت أن تعرف كيف تدرّجه إلى هذه الحالة الراهنة ، وكيف اتّسعت دائرة المعاملات بأوروبا في هذه المدّة الأخيرة منذ ثلاثين سنة ، فاعلم أن البنك المذكور لم يكن به من الكواغد في سنة ثلاثين وثمانمائة ألف ( 1830 ) إلّا مقدار ثلاثمائة وخمسين مليون ( 000 . 000 . 350 ) فرنك ، واليوم به من النقود ما تقدّم آنفا ، وهو ما يقرب من مائتي مليون ( 000 . 000 . 200 ) فرنك ، ومن الكواغد الرائجة مع ما في الصندوق من الحوالات وغيرها مقدار ألف وستمائة مليون ( 000 . 000 . 600 . 1 ) فرنك . هذا مع أن البنك كان في الزمن السابق مستقلّا بمعاملة النّاس ، وأمّا الآن فقد زاحمه كثير من الجمعيات ، كجمعية معاملة الصناع والتجّار ، والكريدي « 297 » المعيّنة لمعاملة أرباب الأراضي ، والكريدي المعيّنة لمعاملة أرباب المنقولات ، والجمعية العامّة ، وصندوق الودائع ، ونحوها من الجمعيات .
هامش
( 295 ) الربع والعقار : المنزل والممتلكات غير المتنقلة .
( 296 ) عينا : مالا مسكوكا صالحا للصرف .
( 297 )Cre ? dit.