تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلاق النفيسة ( ويليه كتاب البلدان لليعقوبي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الغوث [
a
] الخروج عن بلاده وباع ماله بمأرب وهي ارض سبأ التي ذكر الله في القرآن عند الذي رأى في كهانته وروى غيره من علامة ذلك السيل فقال عمرو بن عامر لقومه انى واصف لكم البلاد فمن اعجبه بلد فليسر اليه فكان مما وصف ان قال من كان منكم يريد الراسيات [
b
] في الوحل المطعمات في المحل * المدركات بالدخل [
c
] فليلحق بيثرب ذات النخل وهي المدينة فكان الذين اختاروها وسكنوها الأنصار الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر وهما ابنا قيلة بنت كاهل ، وحدّث عن محمّد بن الحسن قال حدّثنى محمّد بن يحيى المازنىّ من مأرب عن معمر بن راشد عن قتادة بن دعامة قال كانوا آمنين في ديارهم وبلادهم يخرج الرجل لا يتزوّد شيئا يبيت في قرية ويقيل في أخرى فقالوا ربّنا باعد بين أسفارنا [
d
] فنقلت الأنصار إلى يثرب وغسّان إلى الشأم وأسد إلى عمان [
e
] وخزاعة إلى تهامة ثم رجع الحديث إليهم قال فأقامت الأوس والخزرج بالمدينة ووجدوا الأموال والآطام [
f
] والنخل في أيدي اليهود ووجدوا العدد والقوّة معهم فمكث الخزرج ما شاء الله ثم إنهم سألهم ان يعقدوا بينهم جوارا وحلفا * يأمن به [
g
] بعضهم بعضا ويمتنعون به ممن سواهم فتعاقدوا وتحالفوا واشتركوا وتعاملوا فلم يزالوا على ذلك زمانا طويلا وأثرت الأوس والخزرج وصار لهم مال وعدد فلمّا رأت قريظة والنضير حائهم خافوهم [
h
] ان يغلبوهم على دورهم وأموالهم فتنمّروا لهم حتّى قطعوا الحلف الذي كان بينهم وكانت قريظة والنضير اعدّ وأكثر وكان يقال لهم الكاهنان ، قال كانت يثرب في الجاهليّة تدعى غلبة [
i
] نزلت اليهود على العماليق فغلبتهم