امتلأ [
a
] المسجد طينا انّما هو كهيئة العريش ، قال خرج رسول الله على عبد الله بن رواحة وأبى الدّرداء ومعهما قصبة يذرعان المسجد فقال ما تصنعان فقالا أردنا ان نبنى مسجد رسول الله صلعم على بنيان الشام نقسم ذلك على الأنصار فقال هاتا فاخذ القصبة منهما ثم مشى بهما حتّى اتى الباب فدخل بها وقال كلّا ثمام وخشبات وظلّة كظلّة موسى والامر أقرب من ذلك قيل وما ظلّة موسى قال إذا قام أصاب رأسه السقف ، حدّث عن إبراهيم بن قدامة عن أبيه ان عثمان بن مظعون [
b
] تفل في القبلة فأصبح مكتئبا فقالت له امرأته خولة السّلميّة ما لي أراك مكتئبا فقال لا شئ الّا انى تفلت في القبلة وانا اصلّى فعمدت إلى القبلة فغسلتها ثم عملت خلوقا خلقتها فكانت اوّل من خلق القبلة ، وحدّث عن محمّد بن إسماعيل عن أبيه [
c
] انه قدم على عمر بن الخطّاب بسفط عود فلم يسع الناس فقال جمّروا به المسجد ينتفع به المسلمون فثبتت سنّة من الخلفاء إلى اليوم يؤتى كلّ عام بسفط عود ، وحدّث عن عبد الله بن محمّد ابن عمّار عن أبيه عن جدّه قال اتى عمر بن الخطّاب بمجمرة فضّة فيها تماثيل من الشأم فدفعها إلى سعد وقال أجمر بها في الجمعة وفي رمضان قال فكان سعد يجمر [
d
] بها وكانت توضع بين يدي عمر بن الخطّاب حتّى قدم إبراهيم بن يحيى بن محمّد واليا على المدينة [
e
] فامر بها فغيّرت وجعلت سادجا ، وحدّث عن انس بن مالك قال لمّا توفّى رسول الله صلعم وولى أبو بكر لم يحوّل [
f
] المسجد فلمّا ولى عمر جعل أساطينه من لبن ونزع الخشب ومدّه في القبلة وكان حدّ جدار عمر من القبلة على اوّل أساطين القبلة التي إليها المقصورة ،