الحسن [
a
] هي بناحية الجرف ، قالوا وبقيت امرأة منهم فكانت تسكن زهرة [
b
] فاكترت من رجل وأرادت الخروج إلى بعض البلاد فلمّا دنت لتركب غشيها الدود فقيل لها انا نرى دودا تغشاك [
c
] فقالت بهذا أهلك قومي ثم قالت ربّ جسد مصون ومال مدفون بين زهرة وداتون [
d
] قال فقتلها الدود ، قالوا وكانت العماليق منتشرة في البلاد وكانت جرهم بمكّة وكانت قنطورا وطسم وجديس باليمامة وبالشأم وكان بمصر الكنعانيّون وكان بالطائف بنو عبد بن ضخم قال محمّد بن الحسن وحدّثنى انس [
e
] بن عياض عن زيد بن اسلم قال بلغني ان ضبعا * ربت أولادها [
f
] رابضة في حجاج عين رجل من العماليق وقال محمّد ابن الحسن حدّثنى انس بن عياض [
g
] قال الزبير [
h
] وسمعته من انس قال سمعت زيد بن اسلم يقول لقد كان في ذلك الزمان الاوّل تمضى اربع مائة سنة وما يسمع بجنازة ، وحدّث عن عروة بن الزبير قال كانت العماليق قد انتشروا في البلاد فسكنوا مكّة والمدينة والحجاز كلّه وعتوا عتوّا كبيرا فبعث إليهم موسى النبىّ عم جندا من بنى اسرايل فقتلوهم بالحجاز ويقال إن النبىّ موسى عم لمّا أظهره الله على فرعون وأهلكه وجنوده وطئ الشأم فأهلك من بها فبعث ذلك البعث إلى الحجاز وامرهم ان لا يستبقوا منهم أحدا بلغ الحلم فقدموا عليهم فأظهرهم الله عليهم فقتلوهم حتّى انتهوا إلى ملكهم بتيماء [
i
] وكان يقال له الأرقم بن أبي الأرقم فقتلوهم وأصابوا ابنا له كان شابّا من أحسن الناس فضنّوا به عن القتل فقالوا نستحييه حتّى نقدم على نبىّ الله موسى صله فيرى رأيه فاقبلوا وهو معهم وقبض الله موسى عم قبل قدوم